كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 10)

7621 - (خ م ط د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس المسكينُ الذي تَرُدُّه اللقمةُ واللقمتان، والتمرةُ والتمرتان، ولكنَّ المسكين الذي لا يجد غِنى يُغنيه، ولا يُفْطَنُ به فَيُتَصَدَّقُ عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» هذا لفظ البخاري.
وفي أخرى «ليْس المسكين الذي تردُّه الأُكْلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستَحِي، أو لا يسأل الناس إلحافاً» .
وفي أخرى «إنما المسكين الذي يتعفَّف، اقرؤوا إن شئتم {لا يسألونَ الناس إلحافاً} [البقرة: 273] » .
وفي رواية لمسلم والموطأ «ليس المسكين بهذا الطَّوَّاف الذي يطوف حول الناس» ... وذكر الحديث نحو الأولى، وأخرج النسائي الأولى.
وفي رواية أبي داود «ليس المسكين الذي تردُّه الأُكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس، ولا يفطنون به فَيُعْطُونه» .
وفي رواية «ولكن المسكين المتعفف» .
وفي أُخرى «فذلك المحروم» .
وفي أخرى جعل «المحروم» من كلام الزهري، قال: وهو أصح. -[142]-
وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود الأُولة (¬1) .
S (أكلة) الأُكلة بضم الهمزة: اللقمة - وبالفتح - المرة الواحدة من الأكل.
(إلحافاً) الإلحاف في المسألة: الإلحاح، والإكثار منها.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 3 / 269 و 270 في الزكاة، باب قول الله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافاً} ، وفي تفسير سورة البقرة، باب {لا يسألون الناس إلحافاً} ، ومسلم رقم (1039) في الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه، والموطأ 2 / 923 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في المساكين، وأبو داود رقم (1631) و (1632) في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، والنسائي 5 / 85 في الزكاة، باب تفسير المسكين.
Mصحيح: أخرجه مالك الموطأ (575) والبخاري (2/154) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك. ومسلم (3/95) : حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا المغيرة يعني الحزامي. والنسائي (5/85) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك.
كلاهما - مالك، والمغيرة الحزامي - عن أبي الزناد، عن الأعرج، فذكره.
* الروايات متقاربة المعنى.
وبلفظ «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، وإنما المسكين الذي يتعفف واقرؤا إن شئتم قوله: لا يسألون الناس إلحافا» .
أخرجه البخاري (6/39) . ومسلم (3/96) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق.
كلاهما - البخاري، وأبو بكر بن إسحاق - عن سعد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثني شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة، فذكراه.
* أخرجه أحمد (2/395) قال: حدثنا سليمان بن داود، ومسلم (3/95) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد. والنسائي (5/84) قال: أخبرنا علي بن حجر.
أربعتهم - سليمان بن داود، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سيعد، وعلي بن حجر - عن إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن أبي نمر، وعن عطاء بن عن أبي هريرة، فذكره. ليس فيه: «عبد الرحمن بن أبي عمرة.» .
وبلفظ: «ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غني، ويستحيي، أو لايسأل الناس إلحافا» .
أخرجه البخاري (2/260) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (2/445) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (2/457) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (2/469) قال: حدثنا عبد الرحمن. قال: حدثنا حماد بن سلمة. والدارمي (1623) قال: أخبرنا هاشم ابن القاسم. قال: حدثا شعبة. والبخاري (2/153) قال: حدثنا حجاج بن منهال. قال: حدثنا شعبة
ثلاثتهم - معمر، وحماد بن سلمة، وشعبة- عن محمد بن زياد، فذكره.
* الروايات متقاربة المعنى.
وبلفظ: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة. واللقمتان. ولكن المسكين الذي لايسأل، ولا يعرف مكانه فيعطى» .
أخرجه الحميدي (1059) قال: حدثنا سفيان. وقال: سمعنا من الهجري أحاديث، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، هذا أحدها، فذكره.
وبلفظ: «ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، التمرة التمرتان. قالوا: فما المسكين يارسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنى، ولايعلم الناس حاجته فيتصدق عليه.» .
أخرجه أحمد (2/260) قال: حدثنا عبد الأعلى وأبو داود (1632) قال: حدثنا مسدد وعبيد الله بن عمر وأبو كامل، قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد. والنسائي (5/85) قال: أخبرنا نصر بن علي. قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما - عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الواحد بن زياد - عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، فذكره.
وبلفظ: «ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لايسأل الناس شيئا، ولا يفطنون به فيعطونه» .
أخرجه أحمد (2/393) قال: حدثنا أبو نعيم. وأبو داود (1631) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا جرير. وابن خزيمة (2363) قال: حدثنا سلم بن جنادة. قال: حدثنا أبو معاوية.
ثلاثتهم - أبو نعيم الفضل بن دكين، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية - عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.

الصفحة 141