كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 10)

7651 - (م) معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال عبد الله بن عامر اليَحْصُبيُّ: سمعتُهُ يقول: إيَّاكم والأحاديث، إلا حديثاً كان في عهد عمر، فإن عمر كان يُخيفُ الناسَ في الله، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: «مَنْ يُرِد الله به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدين، وسمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إنما أنا خازِن، فَمنْ أعْطيتُهُ عنِ طِيب نفْس فمُبارَك له فيه، ومن أعطيتُهُ عن مسألة وَشَرَهٍ كان كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ» أخرجه مسلم (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (1037) في الزكاة، باب النهي عن المسألة.
Mصحيح: أخرجه أحمد (4/97و 100) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال:حدثنا ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة. وفي (4/99) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،عن معاوية بن صالح. ومسلم (3/94) قال:حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال:حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني معاوية بن صالح.
كلاهما - جعفر،ومعاوية - عن ربيعة،عن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر،فذكره.
7652 - (ط) محمد بن كعب القرظي (¬1) - رحمه الله - قال معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر: «أيُّها الناس، إنَّه لا مانع لما أعطاه الله، ولا مُعْطِي لما منع الله، ولا ينفع ذا الجدِّ منهُ الجدُّ، من يُرِدِ الله به خيراً يُفَقِّهْهُ في الدين، ثم قال: سمعتُ هؤلاء الكلمات من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[على هذه الأعواد] » أخرجه الموطأ (¬2) .
¬__________
(¬1) في المطبوع: محمد بن عمرو القرظي، وهو خطأ.
(¬2) 2 / 900 و 901 في القدر، باب ما جاء في أهل القدر، وإسناده صحيح.
Mإسناده صحيح: أخرجه مالك (1732) عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب الأقرظي،فذكره.
7653 - (خ) عمرو بن تغلب - رضي الله عنه - «أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- أُتِي بمال - أو سَبيْ - فقسمه، فأعطى رِجالاً، وترك رِجالاً، فَبَلَغَهُ أن الذي ترك عَتَبُوا، فحمِدَ الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فوالله إني لأعطي [الرَّجل] ، وأدَعُ الرجل، والذي أدَعُ أحبُّ إليَّ مِنَ الذي أُعطي، -[165]- ولكنِّي أُعطي أقواماً لما أرى في قلوبهم من الجزَعِ والهَلَع، وأَكِلُ أقواماً إلى ما جعل الله في قُلُوبِهمْ من الغِنَى والخير، منهم: عمرو بن تغلب، فوالله ما أُحِب أن لي بكلمةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- حُمْرَ النَّعَم» أخرجه البخاري (¬1) .
S (الهلَع) : أشد الجزع الخوف.
¬__________
(¬1) 2 / 334 في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الجهاد، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم من الخمس، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعا} .
Mصحيح: أخرجه أحمد (5/69) قال حدثنا عفان. (ح) وحدثنا وهب بن جرير والبخاري (2/23) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصم. وفي (4/114) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (9/191) قال: حدثنا أبو النعمان.
أربعتهم - عفان، ووهب، وأبو عاصم، وأبو النعمان - عن جرير بن حازم، عن الحسن، فذكره.

الصفحة 164