7675 - (س) شريح القاضي أنه كتب إلى عمر يسأله، فكتب إليه: «أن اقْضِ بما في كتاب الله، فإن لم يكن في كتاب الله، فبسنَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن لم يكن في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فاقْضِ بما قضى به الصالحون، فإن لم [يكن في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم] يقض به الصالحون، فإن شئت فَتَقَدَّمْ، وإن شئت فتأخَّر، ولا أَرى التأخُّر إلا خيراً لك، والسلام» أخرجه النسائي (¬1) .
¬__________
(¬1) 8 / 231 في القضاة، باب الحكم باتفاق أهل العلم، وإسناده حسن.
Mأخرجه النسائي (8/231) أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن شريح، فذكره.
7676 - (د) عمر بن الخطاب (¬1) - رضي الله عنه - قال - وهو على المنبر -: «يا أيها الناس، إن الرأْيَ إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مُصِيباً، لأنَّ الله كان يُريه، وإنما هُو منا الظَّنُ والتَّكَلُّفُ» أخرجه أَبو داود (¬2) .
¬__________
(¬1) في المطبوع: عبد الله بن عمر، وهو خطأ.
(¬2) رقم (3586) في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ من حديث ابن شهاب عن عمر، وإسناده منقطع.
Mأخرجه أبو داود (3586) حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب،فذكره.
قلت: إسناده منقطع بين الزهري، وعمر بن الخطاب.
7677 - (خ م ط ت د س) أم سلمة - رضي الله عنها - «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- سمع جَلَبةَ خَصم بباب حُجرته، فخرج إليهم، فقال: إنما أنا بشر، وإنَّه يأتيني الخصم، فلعل بعضَهم أن يكون أبلغ من بعض، فأحْسِبُ أنه صادق، فأقضي له، فمن قَضَيْتُ له بحقِّ مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فَلْيَحْمِلْها أو يَذَرْها» . -[181]-
وفي رواية أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إنما أنا بَشَر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولَعَلَّ بعضكم أن يكونَ ألْحَنَ بحُجَّتِهِ من بعض، فأقضي نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له بحَقِّ أخيه، فإنما أقْطَعُ له قطعة من النَّار» .
وفي أخرى نحوه، وقال: «فمن قضيتُ له من [حقِّ] أخيه شيئاً فلا يأخذْه ... الحديث» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الباقون الرواية الثانية.
وفي أخرى لأبي داود: «أن رَجُلَيْنِ أتَيَا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يَخْتَصِمانِ في مواريثَ لهما، ولم يكن لهما بَيِّنَة إلا دعواهما، فقال: لَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألْحَنَ بحجته ... وذكر الحديث، وفي آخره: فبكى الرجلان، وقال كلُّ واحد منهما لصاحبه: حَقِّي لَكَ، فقال لهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أمّا إذ فَعَلْتُما كذلكَ فاقْتَسِما، فَتَوَخَّيَا الحقَّ، ثم اسْتَهما، ثم تحالا» .
وفي أخرى لأبي داود بهذا، قالت: «يختصمان في مواريثَ وأشياءَ قد دَرَسَتْ، فقال: إني إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم يُنزَلْ عليَّ فيه» (¬1) .
-[182]-
S (ألحن) فلان ألحن بحجته من فلان: أقوم بها منه، وأقدر عليها، من اللحَن - بفتح الحاء - الفطنة، فأما لَحْن الكلام، فهو ساكن الحاء، قاله الخطابي.
(فتوخيا واسْتَهما) التوخِّي: قصد الحق واعتماده، والاستهام: الاقتراع، أي: اقترعا على ما قد اختصمتما فيه بعد أن تقسماه، ولم يقنع لهما بالتوخِّي حتى ضم إليه القرعة، لأن التوخِّي إنما هو غالب الظن، والقرعة: نوع من البيِّنة، فهي أقوى من التوخِّي، ثم أمرهما بعد ذلك بالتحليل، ليكون انفصالهما عن يقين وطيبة نفس، لأن التحليل إنما يكون فيما هو في الذمة.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 5 / 212 في الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين، وفي المظالم، باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، وفي الحيل، باب إذا غصب جاريته فزعم أنها ماتت فقضى بقيمة الجارية الميتة ثم وجد صاحبها فهي له، وفي الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم، وباب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه، وباب القضاء في كثير المال وقليله، ومسلم رقم (1713) في الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، والموطأ 2 / 719 في الأقضية، باب الترغيب في القضاء بالحق، وأبو داود رقم (3583) و (3584) في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ، والترمذي رقم (1339) في الأحكام، باب ما جاء في التشديد على من يقضى له، والنسائي 8 / 233 في القضاة، باب الحكم بالظاهر.
Mصحيح: أخرجه مالك «الموطأ» (448) عن هشام بن عروة. والحميدي (296) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا هشام بن عروة. وأحمد (6/203) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي (6/290) قال: حدثنا أبو معاوية. قال: حدثنا هشام. وفي (6/307) قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (6/308) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري. (ح) وحدثنا يعقوب. قال: حدثني أبي، عن صالح. قال ابن شهاب. والبخاري (3/171) و (9/89) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب. وفي (3/235 و 9/86) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة. وفي (9/32) قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن هشام. وفي (9/90) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. ومسلم (5/128 و 129) قال: حدثنا يحيى بن يحيي التيميمي. قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة. (ح) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا وكيع. (ح) وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا بن نمير. كلاهما عن هشام بن عروة (ح) وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب. قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. (ح) وحدثناه عمرو الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. قال: حدثنا أبي، عن صالح. (ح) وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبربنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر. كلاهما عن الزهري. وأبو داود (3583) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة. وابن ماجة (2317) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا وكيع. قال: حدثنا هشام بن عروة. والترمذي (1339) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني. قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة. والنسائي (8/233) قال: أخبرنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يحيى. قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي (8/247) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة.
كلاهما - هشام بن عروة، وابن شهاب الزهري - عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، فذكرته.