كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 10)

7705 - (د) [عامر] الشعبي - رحمه الله - «أن رجلاً من المسلمين حَضَرَتهُ الوَفاةُ بِدَقُوقا (¬1) هذه، ولم يجد أحد من المسلمين يُشهِدُه على وصيَّتِه، فأَشهدَ رجلين من أهل الكتابِ، فَقَدِمَا الكوفة، فأتَيَا أبا موسى الأشعريَّ، فأخبراه، وقَدِمَا بتركتِه، ووصيَّتِه، قال أبو موسى: هذا أمرٌ لم يكن بعد الذي كان في عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فأحلَفَهُما بعد العصر بالله: ما خانا، ولا كذبا، ولا بَدَّلا، ولا كَتَما، ولا غَيَّرَا، وإنّها لَوَصِيَّةُ الرجل وتركتُه، فأمضى شهادتهما» أخرجه أبو داود (¬2) .
¬__________
(¬1) بلد بين بغداد وإربل، تقصر وتمد.
(¬2) رقم (3605) في الأقضية، باب شهادة أهل الذمة، وفي الوصية في السفر، وإسناده صحيح.
Mأخرجه أبو داود (3605) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال:حدثنا هشيم، قال أخبرنا زكريا، عن الشعبي، فذكره.
7706 - (خ) حميد بن عبد الرحمن - رحمه الله - قال: سمعتُ معاوية - رضي الله عنه - يحدِّثُ رهطاً من قريش بالمدينة - وذكر كعبَ الأحبار - فقال: «إن كان لمِنْ أصدقِ هؤلاء المحدِّثين الذين يُحدِّثونَ عن الكِتاب (¬1) ، وإنْ كُنَّا مع ذلك لَنَبْلُو عليهِ الكَذِبَ (¬2) » أخرجه البخاري (¬3) .
¬__________
(¬1) الذي في نسخ البخاري المطبوعة: عن أهل الكتاب.
(¬2) انظر ما قال الحافظ في " الفتح " 13 / 282 حول كعب الأحبار.
(¬3) تعليقاً 13 / 281 في الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء "، قال البخاري: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني حميد ابن -[199]- عبد الرحمن، سمع معاوية ... فذكره: قال الحافظ في " الفتح ": كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة " حدثنا "، وأبو اليمان من شيوخ البخاري فإما أن يكون أخذه عنه مذاكرة، وإما أن يكون ترك التصريح بقوله: حدثنا لكونه أثراً موقوفاً، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلى أخرجه عن عبد الله بن العباس الطيالسي عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم ... فذكره، فظهر أنه مسموع له وترجح الاحتمال الثاني، ثم وجدته في " التاريخ الصغير " للبخاري، قال: حدثنا أبو اليمان.
Mأخرجه البخاري تعليقا (13/281) في الاعتصام، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء» قال البخاري: وقال أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، سمع معاوية ... فذكره.
قال الحافظ في «الفتح» : كذا عند الجميع، ولم أره بصيغة «حدثنا» وأبواليمان من شيوخ البخاري، فإما أن يكون أخذه عنه مذاكرة، وإما أن يكون ترك التصريح بقوله: حدثنا لكونه أثرا موقوفا، ويحتمل أن يكون مما فاته سماعه، ثم وجدت الإسماعيلي أخرجه عن ابن عباس الطيالسي عن البخاري قال: حدثنا أبو اليمان. ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم ... فذكره. فظهر أنه مسموع له وترجح الاحتمال الثاني.
قال الشيخ الأرناؤوط: ثم وجدته في التاريخ الصغير للبخاري. وقال: حدثنا أبو اليمان.

الصفحة 198