8642 - (د ت) محمد بن شهاب - رحمه الله- أن أنساً حدَّثَهم: «أن شُهداء أُحد لم يُغَسَّلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يُصَلَّ عليهم» .
وفي رواية قال أنس: «إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- مَرَّ علَى حمزة وقد مُثِّل به، فقال: لولا أن تجد صَفِيَّةُ في نفسها لتركْتُه حتى تأكلَهُ العافيةُ ويُحْشَر من بطونها، وقلّت الثياب، وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يُكفَّنون في الثوب الواحد» .
زاد في رواية: «ثم يدفنون في قبر واحد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسأل: أيُّهم أكثر قرآنا؟ فيقدِّمه إلى القبلة» .
وفي أخرى قال: «مَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بحمزة وقد مُثِّل به، ولم يصلِّ على أحدٍ من الشهداءِ غيره» . أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي: أن أنساً قال: «أتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- على حمزة يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مُثِّل به. قال: لولا أن تجد صفيَّةُ في نفسها لتركتُه حتى تأكله العافيةُ، حتى يُحْشَر يوم القيامة من بطونها، قال: ثم دعا بنمرة فكفَّنه فيها، فكانت إذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلَّت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، قال: فجعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يسأل عنهم: أيُّهم -[141]- أكثرُ قرآنا؟ فيقدِّمه إلى القبلة، قال: فدفنهم، ولم يصلِّ عليهم» (¬1) .
S (تجد) وَجَدْت على الميت: إذا حَزِنتَ عليه وجَزِعت.
(العافية) : كلُّ طالب رزق من سَبُع أو طائر أو دابَّةٍ أو إنسان فهو عافٍ، وأكثر ما تطلق العافية على السِّباع والطير.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود رقم (3135) و (3136) و (3137) في الجنائز، باب في الشهيد يغسل، والترمذي رقم (1016) في الجنائز، باب ما جاء في قتلى أحد وذكر حمزة، وإسناده حسن.
Mأخرجه أحمد (3/128) قال: حدثنا صفوان بن عيسى، وزيد بن الحباب. وعبد بن حميد (1164) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. وأبو داود (3136) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو صفوان المرواني. والترمذي (1016) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا صفوان.
أربعتهم - صفوان، وزيد، وعبيد الله، وأبو صفوان - عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، فذكره.
وأخرجه أبو داود (3135) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. (ح) وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، أن ابن شهاب أخبره، فذكره.