8816 - (د) عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- إِذا جَلَسَ يتحدث، يُكْثِرُ أن يرفع طَرَفَهُ إلى السماء» أخرجه أبو داود (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (4837) في الأدب، باب الهدي في الكلام، وفيه عنعنة ابن إسحاق.
Mأخرجه أبو داود (4837) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، قال: حدثني محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عمر بن عبد العزيز، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، فذكره.
النوع السادس: في عَرَقِه
8817 - (خ م س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أنَّ أُم سُليم كانت تَبْسُطُ للنبي - صلى الله عليه وسلم- نَطْعاً، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي - صلى الله عليه وسلم- أخَذَتْ من عَرَقِه وشَعرِه، فجمعته في قارورة، ثم جعلت في سُكٍّ، قال: فلما حضرتْ أنسَ بن مالك الوفاة أوصَى أن يُجعل في حَنوطه من ذلك السُّكِّ، قال: فجعل في حنوطه» هذه رواية البخاري.
ولمسلم قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يدخُلُ بيت أم سُلَيم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأُتِيَتْ، فقيل لها: هذا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- نائم في بيتك على فراشك؟ قال: فجاءت، وقد عَرِقَ، واسْتنقَع عرقُهُ على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عَتيدتها، فجعلت تُنَشِّفُ ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما تصنعين يا أُمّ -[246]- سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لِصبيَانِنا، قال: أصبتِ» .
ولمسلم أيضاً قال: «دَخَلَ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ عندنا فعَرِقَ وجاءت أُمّي بقارورة، فجعلت تَسْلُتُ العَرَقَ فيها، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عَرَقُكَ نجعله في طيبنا، وهو أطيب الطيب» وقد روى مسلم هذا عن أنس عن أم سليم نحوه. وفي رواية النسائي «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- اضطجع على نَطع فعرق، فقامت أم سليم إلى عرقه، فَنَشَّفَتْهُ، فجعلته في قارورة، فرآها النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟ فقالت: أجْعَلُ عرقَكَ في طيبي، فضحك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-» (¬1) .
S (قال الإنسانُ يقيل) : إذا سكن وأقام عند القائلة، وهي شِدَّةُ الحرِّ وسطَ النهار.
(السُّكُّ) : شيء يتطيَّبُ به.
(الحنوط) : ما تُطيَّبُ به أكفانُ الميت خاصةً. -[247]-
(عتيد المرأة) : الإناءُ الذي تترك فيه ما يعزُّ عليها من متاعها.
(سَلَتَ الدَّمَ عن الجرح، والعرَقَ عن الجسم) : مسحه بيده وجَمَعَه.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 11 / 59 في الاستئذان، باب من زار قوماً فقال عندهم، ومسلم رقم (2331) في الفضائل، باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به، والنسائي 8 / 218 في الزينة، باب ما جاء في الأنطاع.
Mصحيح: أخرجه البخاري (8/78) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي عن ثمامة، فذكره.
وفي رواية: أخرجه أحمد (3: 221) قال: حدثنا حجين بن المثنى. وفي (3: 226) قال: حدثنا هاشم بن القاسم ومسلم (7/81) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين بن المثنى.
كلاهما - حجين، وهاشم - قالا: حدثنا عبد العزبز بن أبي سلمة الماجشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. فذكره.
أخرجها أحمد (3/136) وعبد بن حميد (1268) . ومسلم (7/81) قال: حدثني زهير بن حرب.
ثلاثتهم -أحمد، وعبد، وزهير - قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة.
وأخرجها أحمد (3: 231) قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، قال: حدثنا عمارة بن زاذان..
كلاهما - سليمان وعمارة عن ثابت، فذكره.
وبلفظ آخر:
آخرجه النسائي (8/218) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير أبو مطرف: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن أبي طلحة فذكره.