كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

8886 - (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «لما فُتِحَتْ خيبر أُهْدِيَتْ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- شاة فيها سم، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: اجمعوا لي مَنْ كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادِقيَّ عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول - صلى الله عليه وسلم-: مَن أبوكم؟ قالوا: فلان، قال: كذبتم، بل أبوكم فلان، قالوا: صَدَقتَ وبَرَرْتَ، فقال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كَذَبنَاكَ عرفتَ كما عرفته في أبينا، قال لهم: مَنْ أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيراً، ثم تخلفونا فيها، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: اخسؤوا فيها، واللهِ لا نَخْلُفكم فيها أبداً، قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، قال: هل جعلتم في هذه الشاة سُماً؟ قالوا: نعم، قال: فما حملكم على هذا؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذباً نستريحُ منك، وإن كنتَ صادقاً (¬1) لم يَضُرَّك» أخرجه البخاري (¬2) .
-[327]-
S (اخسؤوا) خَسَأت الكلب: إذا طَرَدْتَهُ وأَبعَدتَهُ.
¬__________
(¬1) في نسخ البخاري المطبوعة: وإن كنت نبياً.
(¬2) 6 / 195 في الجهاد، باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم.
Mأخرجه أحمد (2/451) قال: حدثنا حجاج بن محمد، والدارمي (70) قال أخبرنا عبد الله بن صالح، البخاري (4/121و5/179) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي (7/180) قال: حدثنا قتيبة. والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (9/13008) عن قتيبة
أربعتهم - حجاج بن محمد، وعبد الله بن صالح، عبد الله بن يوسف، وقيتبة - عن الليث بن سعد قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، فذكره.

الصفحة 326