كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

8906 - (خ ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كُنَّا نعد الآياتِ بركة، وأنتم تعدّونها تخويفاً، كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفَر، فقلّ الماء، فقال: اطلبوا لي فضلة من ماء، فجاءوا بإناءٍ فيه ماءٌ قليل، وأدخل يده في الإناء، ثم قال: حيَّ على الطَّهور المباركِ، والبركةُ من الله تعالى، فلقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» أخرجه البخاري والترمذي.
وفي رواية النسائي قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلم يجدوا ماء فأُتِيَ بِتَوْر، فأدخل يدَه، فلقد رأيتُ الماء يتفجَّر من بين أصابعه، ويقول: حَيَّ على الطَّهور، والبركة من الله تعالى» .
قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وخمسمائة» (¬1) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري 6 / 432 و 433 في الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام، والترمذي رقم (3637) في المناقب، باب رقم (14) ، والنسائي 1 / 60 في الطهارة، باب الوضوء من الإناء.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (1/396) (3762) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. وفي (1/401) (3807) قال:حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. والدارمي (30) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق. والنسائي (1/60) . وفي الكبرى (80) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان.
كلاهما - سفيان، وعمار بن رزيق - عن الأعمش.
2 - وأخرجه أحمد (1/460) (4393) قال: حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد. والدارمي (29) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. والبخاري (4/235) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. والترمذي (3633) . وابن خزيمة (204) قالا: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري. ثلاثتهم - الوليد، وعبيد الله، وأبو أحمد - عن إسرائيل، عن منصور.
كلاهما - الأعمش، ومنصور - عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره.
(*) الروايات مطولة ومختصرة.
8907 - (خ م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة، فأصابَنا جَهْد، حتى هممنا أن نَنْحَرَ بعض -[350]- ظَهرنا، فأمَرَنَا نَبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم-، فجمعنا تزاودنا، فَبَسَطْنَا له نِطَعاً، فاجتمع زَادُ القوم على النِّطَع، قال: فتطاولتُ لأحْزرَهُ كم هو؟ قال: حَزرَتُه، فإذا هو كرَبضة العَنْزِ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شَبِعْنا جميعاً، ثم حشونا جُرُبنا، فقال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم-: فهل من وَضُوء؟ قال: فجاء رجل بإِداوةٍ فيها نُطْفَة، فأفرغها في قَدَح، فتوضأنا كُلُّنا، نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً، أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعدُ ثمانية، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فَرغ الوَضوء» .
قال الحميدي: ذكره أبو مسعود [الدمشقي] في أفراد مسلم، وفيه زيادة توجب له ذلك، وإن كان ما فيه من ذكر «الأزواد» بمعنى ما أخرجه البخاري في معنى «الأزواد» .
وهذا لفظ البخاري قال سلمة: «خَفَّتْ أزواد القوم وأمْلَقوا، فأتوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِن لهم، فلقيهم عمر [فأخبروه] ، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبيٌّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: نادِ في الناس يأتوا بفَضْل أزوادهم، فَبُسِطَ لذلك نِطَعٌ، وجعلوه على النِّطَع، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدعا وبَرَّك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتَثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أشهد أن لا إلا الله، وأني رسول الله» . -[351]-
وأخرج الحميدي رواية مسلم في أفراده، ورواية البخاري في أفراد البخاري ونبَّه عليه، والروايتان مشتركتان في معنى واحد، وإن انفردت إِحداهما بزيادة، فلذلك جعلناهما حديثاً واحداً (¬1) .
S (تزاودنا) التزاود: ما يتزوده الإنسان في سفره من زاد وغيره.
(النطفة) : الماء القليل، ومنه سُمَّي ماءُ الرجل: نُطفة.
(نُدَغْفِقُه) دغفقت الماء دَغْفَقَةً: إذا صَبَبْتَه صباً كثيراً.
(الإملاق) : الإفتقار، والمراد: أنهم احتاجوا إلى الزاد.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 5 / 92 في الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، وفي الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، ومسلم رقم (1729) في اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمؤاناة فيها.
Mأخرجه مسلم (5/139) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا النضر - يعني ابن محمد اليمامي - قال: حدثنا عكرمة - وهو ابن عمار -، عن إياس بن سلمة، فذكره.
- وفي الرواية الثانية:
أخرجها البخاري (3/180) . و (4/66) قال: حدثنا بشر بن مرحوم، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، فذكره.

الصفحة 349