كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

الفصل الرابع: في لواحق الباب
9116 - (ت) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «إذا تزوج [الرجل] المرأةَ وشرط لها أن لا يُخْرِجَها من مِصرها، فليس له أن يُخْرِجَها بغير رضاها» أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) تعليقاً على الحديث رقم (1127) في النكاح، باب ما جاء في الشرط عند عقدة النكاح، من حديث عقبة بن عامر بلفظ: " إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج " وقال الترمذي: في آخره: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب، قال: إذا تزوج رجل امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من مصرها فليس له أن يخرجها، وهو قول بعض أهل العلم. أقول: والحديث محمول على الشروط التي لا تنافي مقتضى النكاح، وأما شرط ينافي مقتضى النكاح، فلا يجوز الوفاء به، قال الحافظ في " الفتح ": وقد اختلف عن عمر، فروى ابن وهب بإسناد جيد عن عبيد بن السباق أن رجلاً تزوج امرأة فشرط لها أن لا يخرجها من دارها، فارتفعوا إلى عمر، فرفع الشرط، وقال: المرأة مع زوجها.
Mذكره الترمذي تعليقا على الحديث (1127) .
9117 - (ت) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال - وقد سئل عن ذلك - فقال: «شرطُ الله قبلَ شرطِها والشارطِ لها» أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) تعليقاً على الحديث الذي قبله رقم (1127) ، وقال الترمذي: عقب كلام علي رضي الله عنه: كأنه رأى للزوج أن يخرجها وإن كانت اشترطت على زوجها أن لا يخرجها، قال: وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول سفيان الثوري وبعض أهل الكوفة، قال الحافظ في " الفتح ": قال أبو عبيد: وقال الليث والثوري والجمهور بقول علي رضي الله عنه. وانظر " الفتح " 9 / 188 - 190.
Mذكره الترمذي تعليقا على الحديث (1127) .

الصفحة 532