9177 - (ت) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن ينام الرجل على سَطْحٍ ليس بمَحجور عليه» . أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (2858) في الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان، وإسناده ضعيف، ولكن يشهد له الحديث الذي بعده، فهو به حسن.
Mأخرجه الترمذي (2854) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه، وعبد الجبار بن عمر يضعف.
9178 - (د) عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه قال: قال -[566]- رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «من بات على ظهر بيت ليس عليه حِجارٌ فقد برئت منه الذّمِّةُ» أخرجه أبو داود (¬1) . وفي بعض النسخ: «ليس عليه حجاب» .
S (بيت ليس عليه حِجار) الذي قرأته في كتاب أبي داود - رحمه الله -، وهو الذي أخرج هذا الحديث «من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب، فقد برئت منه الذمة» وفي نسخة أخرى: «حجار» ومعناهما ظاهر، أما الحجاب - بالباء - فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع، وأما بالراء: فيجوز أن يكون جمع «حِجْر» والحجر: ما حجرتَه من حائط، ومنه: حِجر البيت العتيق، والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار، وذلك أيضاً: مما يمنع النائم على السطح من السقوط. والذي رأيته في كتاب «معالم السنن» للخطابي «من نام على سطح بيت ليس عليه حِجى» بوزن حِمى، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء وفتحها، ومعناه فيهما معنى السِّتر، فمن قال بالكسر: شبهه بالحِجى الذي هو العقل، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الفساد، ويحفظه من التعرُّض للهلاك، فشبَّه السِّتْر الذي يكون على السطح، المانع للإنسان من التردِّي والسقوط: -[567]- بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدِّية إلى التردِّي، ومن رواه بالفتح: فقد ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاءُ الشيء: نواحيه، واحدها حَجى، مقصوراً، هذا الذي ذكره الخطابي - رحمه الله -، وما شَرَح إلا ما رواه، ويعضد الرواية الأولى: الحديث الذي أخرجه الترمذي عن جابر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- «أنه نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه» .
¬__________
(¬1) رقم (5041) في الأدب، باب في النوم على سطح غير حجار، وإسناده ضعيف، ولكن له شاهد عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحمد 4 / 79 و 5 / 271، والبخاري في " الأدب المفرد " رقم (1194) ، وإسناده قوي، ويشهد له أيضاً حديث جابر الذي قبله فهو حديث صحيح لغيره.
Mأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1192) . وأبو داود (5041) قالا: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: أخبرنا عمر، رجل من بني حنيفة، هو ابن جابر، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثابت، عن عبد الرحمن بن علي، فذكره.
(*) قال أبو عبد الله البخاري: في إسناده نظر.