كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

9191 - (م) قيس بن عباد - رضي الله عنه - قال: «قلت لعمار: أرأيتم صَنِيعكمْ هذا الذي صَنَعْتمْ في أمرِ عليٍّ، أرأياً رأيتموه، أم شيئاً عهده إليكم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: مَا عَهِدَ إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شيئاً لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن أخبرني حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أعلمه اثني عشر مُنَافِقاً، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط، وأربعةٌ لم أحفظ ما قال [شُعبة] فيهم» .
وفي رواية: «ثمانية [منهم] تكفيكهم الدُّبَيلة - سراج من النار يظهر في أكتافهم- حتى يَنْجُمَ في صُدُورهِم» أخرجه مسلم (¬1) .
S (ينجُم) نجم الشيء ينجم بالضم، نجوماً: ظهر وطلع.
¬__________
(¬1) رقم (2779) في صفات المنافقين في فاتحته.
Mأخرجه أحمد (4/319) قال: حدثنا محمد بن جعفر. (ح) وحجاج. وفي (5/390) قال: حدثنا أسود بن عامر. ومسلم (8/122) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أسود بن عامر. وفيه (8/122) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم - محمد بن جعفر، وحجاج، وأسود - قالوا: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت أبا نضرة، عن قيس بن عباد، فذكره.
* وأخرجه أحمد (4/262) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عباد. قال: قلت لعمار بن ياسر ... فذكر الحديث مختصرا على أوله، لم يذكر فيه حديث حذيفة.
9192 - (م) أبو الطفيل - رضي الله عنه - قال: «كان بين رجل من -[573]- أهل العقَبة وبين حذيفة بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: أنشُدُكَ الله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سَأَلَكَ، فقال: كُنَّا نُخْبَر أنهم أربعة عشر، فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشْهدُ بالله أن اثني عشر منهم حَرْبٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذَر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا مُنَادِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حَرَّةٍ، فمشى، فقال: إن الماء قليل، فلا يَسْبِقْني إليه أحد، فَوَجَدَ قوماً قد سبقوه، فلعنهم يومئذ» أخرجه مسلم (¬1) .
قد يظن بعض من لا علم عنده، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا الحديث: هم أصحابُ العقبة الذين بايَعوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- في أول الإسلام، وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عَرَضُوا لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- في عقبة صَعِدَها لما قَفَلَ مِنْ غَزوة تبوك، وقد كان أمر منادياً، فنادى «لا يَطْلُع العقبةَ أحدٌ» فلما أخذها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- عَرَضُوا له وهم مُتلَثِّمُونَ، لِئَلا يُعْرَفوا، أرادوا به سوءاً، فلم يُقدرهم الله تعالى.
S (الحَرَّة) : الأرض التي يكون فيها حِجارة سود.
¬__________
(¬1) رقم (2779) في صفات المنافقين في فاتحته.
Mصحيح: أخرجه أحمد (5/390) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وأبو نعيم. وفي (5/400) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي (5/401) قال: حدثنا وكيع. ومسلم (8/123) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا أبو أحمد الكوفي.
ثلاثتهم - محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد، وأبو نعيم، ووكيع - عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، فذكره.
(*) رواية أبي نعيم عند أحمد (5/400) : «خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم غزوة تبوك. قال: فبلغه أن في الماء قلة الذي يرده، فأمر مناديا فنادى في الناس: أن لا يسبقني إلى الماء أحد. فأتى الماء وقد سبقه قوم، فلعنهم» .
(*) رواية وكيع: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر، فبلغه عن الماء قلة، فقال: لا يسبقني إلى الماء أحد» .

الصفحة 572