9194 - (م) سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «عُدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً مَوْعُوكاً، قال: فوضعتُ يدي عليه، فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجُلاً أشدَّ حََرّاً، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا أخبركم بأشدَّ حَرّاً منه يوم القيامة؟ هَذَيْنَكِ الرجلين [الراكبين] المقفِّيَيْن- لرجلين حينئذ من أصحابه (¬1) » أخرجه مسلم (¬2) .
S (الوعك) : الحُمَّى، وقيل: ألمها، والمراد به المرض.
(رجل مُقَفٍّ) : إذا ولاَّك ظهره وقفاه ذاهباً.
¬__________
(¬1) قال النووي في " شرح مسلم ": سماهما " من أصحابه " لإظهارهما الإسلام والصحبة، لا أنهما ممن نال فضيلة الصحبة.
(¬2) رقم (2783) في صفات المنافقين في فاتحته.
Mأخرجه مسلم (8/124) قال: حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن موسى اليمامي، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا إياس، فذكره.
9195 - (خ) الأسود [بن يزيد النخعي] قال: «كُنَّا في حلقة عبد الله بن مسعود، فجاء حذيفة، حتى قام علينا، فسلَّم، ثم قال: لقد أُنزل -[575]- النفاق على قوم خيرٍ منكم، فقلنا: سبحان الله! فإن الله عز وجل يقول: {إنَّ المنافقينَ في الدَّرْكِ الأسفلِ من النار} [النساء: 145] فَتَبسَّم عبد الله، وجلس حذيفة في ناحية المسجد، فقام عبد الله وتفرّق أصحابه، فرماني بالحصباء، فأتيته، فقال حذيفة: عجبت من ضحكه، وقد علم ما قلتُ، لقد أنزل النفاق على قوم كانوا خيراً منكم، ثم تابوا فتاب الله عليهم» . أخرجه البخاري (¬1) .
S (الدرك الأسفل) : الطبق الأسفل من النار، والنار دَرَكاتٌ، لأنها مطبقة بعضها فوق بعض.
(لقد أُنزِل النفاق على قوم خير منكم، ثم تابوا، فتاب الله عليهم) مقصوده أن جماعة من المنافقين صَلُحوا واستقاموا، وكانوا خيراً من أولئك التابعين الذين كان يخاطبهم، لمكان الصحبة والصلاح، فممن كان منافقاً وصلح أمره واستقام: مُجَمِّع، ويزيد، ابنا جارية ابن عامر، فكأنه أشار بالحديث إلى تقلُّب القلوب.
¬__________
(¬1) 8 / 200 في تفسير سورة النساء، باب {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} .
Mصحيح: أخرجه البخاري (6/62) . والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (3302) عن محمد بن يحيى بن محمد.
كلاهما - البخاري، ومحمد - عن عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن الأسود، فذكره.