كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

9201 - (ط) أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه كان يقول - إذا أصبح وقد مُطِرَ الناس -: «مُطِرْنَا بنَوءِ الفتح، ثم يتلو هذه الآية {ما يفتحِ اللهُ للناسِ من رحمة فلا مُمْسِكَ لها} [فاطر: 2] » أخرجه الموطأ (¬1) .
¬__________
(¬1) 1 / 192 في الاستسقاء، باب الاستمطار بالنجوم بلاغاً، وإسناده منقطع.
Mأخرجه مالك في «الموطأ» بشرح الزرقاني (1/550) بلاغا عن أبي هريرة، فذكره.
9202 - () قتادة [بن دعامة] قال: «خلق الله هذه النجوم لثلاث، جعلها الله زِينةً للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات نهتدي بها، فمن تأوَّل فيها غير هذا، فقد أخطأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا يعنيه، وما لا علم له به، وما عجز عن علمه الأنبياء والملائكة، صلوات الله عليهم أجمعين» .
وعن الربيع مثله، وزاد: والله ما جعل الله في نجم حياةَ أحد ولا رِزقَهُ ولا موتَه، وإنما يفترون على الله الكذب، ويتعلَّلون بالنجوم. أخرجه ... (¬1) .
-[581]-
S (الرُّجوم) جمع رَجْم، وهو مصدر سُمِّي به ما يرجَم به، ومعنى كونها رجوماً لهم: أن الشهب التي تنقضُّ لرمي الشياطين، منفصلة من نار الكواكب، لا أنهم يرجمون بالكواكب أنفسها، لأنها ثابتة في الفَلَك على حالها، وما ذاك إلا كقَبسٍ يؤخذ من نار، والنار ثابتة في مكانها، وقيل: أراد بالرجوم: الظنون التي تُظَنُّ وتُحزَر، وما يعانيه المنجِّمون من الظنون والحكم على النجوم، وإيّاهم أراد بالشياطين، فإنهم شياطين الإنس، ولذلك جاء في متن أحد الأحاديث: «مَنِ اقتبس باباً من علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر» فجعل المنجِّم الذي يتعلَّم النجوم للحكم بها وعليها، وينسب التأثيرات من السعادة وغيرها إليها كافراً، نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العصمة في القول والعمل.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وذكره البخاري تعليقاً 6 / 211 في بدء الخلق، باب في النجوم إلى قوله: ولا علم له به، قال الحافظ في " الفتح ": وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عنه به، وزاد في آخره: وإن ناساً جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة، من غرس بنجم كذا كان كذا، ومن سافر بنجم كذا كان كذا، ولعمري ما من النجوم نجم إلا ويولد به الطويل والقصير، والأحمر والأبيض، والحسن والدميم، وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر شيء من هذا الغيب. أهـ.
Mذكره البخاري تعليقا (6/211) في بدء الخلق باب في النجوم إلى قوله: «ولا أعلم له به» قال الحافظ في «الفتح» : وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عنه به، وزاد في آخره: «وإن ناسا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانه، من غرس بنجم كذا كان كذا، ومن سافر بنجم كذا كان كذا، ولعمري ما من النجوم مجم إلا ويولد به الطويل والقصير، والأحمر والأبيض، والحسن والدميم، وما علم هذه النجوم، وهذه الدابة، وهذا الطائر شيء من هذا الغيب» .

الصفحة 580