9208 - (ت) جرير [بن عبد الله - رضي] الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله تعالى أوحى إِليَّ: أيَّ هؤلاء الثلاثة نزلْتَ، فهي دارُ هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو قِنِّسرين» أخرجه الترمذي (¬1) .
¬__________
(¬1) رقم (3919) في المناقب، باب فضل المدينة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
Mأخرجه الترمذي (3923) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عيسى بن عبيد، عن غيلان بن عبد الله العامري، عن أبي زرعة بن عمرو، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
9209 - (خ م) أبو موسى [الأشعري]- رضي الله عنه - قال: «بلغَنا مَخْرَجُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بُرْدة، والآخر: أبو رُهْم - إما قال: في بِضْعَةٍ وإما قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رَجُلاً من قومي - قال: فركبنا سفينة، فألقَتْنَا سفينتُنا إلى النجاشيّ بالحبشة، فوافَقْنَا جعفرَ بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- بَعثَنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة [فأقيموا معنا] ، قال: فأقمنا معه حتى قَدِمْنا جميعاً، قال: فوافَيْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- حين افتتح خيبر، فأسْهَم لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمنْ شَهِدَ معه، إلا لأصحاب -[604]- سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناسٌ من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة، قال: فدخلتْ أسماءُ بنتُ عُمَيْس - وهي ممن قَدِمَ معنا - على حفصةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشيّ فيمن هاجر [إليه] ، فدخل عمرُ على حفصة، وأسماءُ عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: [من هذه؟ قالت: أسماءُ] بنتُ عُمَيْس، فقال عمر: آلحبشيةُ هذه؟ آلبَحريةُ هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقُّ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - منكم، فغضبتْ، وقالت كلمة: يا عمر، كَلا والله، كنتم مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يُطعم جائعَكم، ويَعِظُ جاهلكم، وكنا في دار - أو أرض - البُعَداء البُغَضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وايْمُ الله لا أطعَمُ طعاماً، ولا أَشْرَب شراباً حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله، ونحن كُنَّا نُؤذَى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- وأسأله، ووالله لا أكذِبُ ولا أَزِيغ، ولا أَزِيد على ذلك، قال: فلما جاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- قالت: يا نبيَّ الله، إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: ليس بأحقَّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرةٌ واحدة، ولكم أنتم - أهلَ السفينة – هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحابَ السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث، ما مِنَ الدنيا شيء هُمْ به أفرحُ ولا أعظمُ في أنفسهم مما قال لهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-. -[605]- قال أبو بردة: فقالت لي أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنَّه ليستعيد هذا الحديث مِنِّي» أخرجه البخاري ومسلم (¬1) .
S (الزيغ) : الميل عن الحق والعدول عنه.
(أرسالاً) أي: فرقاً فرقاً، وجماعة جماعة.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 7 / 371 - 373 في المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد، باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوزان النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب هجرة الحبشة، ومسلم رقم (2502) في فضائل الصحابة، باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم.
Mصحيح:
1 - أخرجه أحمد (4/394) قال: حدثنا وكيع. وفي (4/412) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.
كلاهما - وكيع وأبو عبد الرحمن - عن المسعودي، عن عدي بن ثابت.
2 - وأخرجه أحمد (4/405) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا حفص بن غياث. والبخاري (4/110) و (5/64 و 174) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (5/175) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، سمع حفص بن غياث. ومسلم (7/171) قال: حدثنا عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة. وأبو داود (2725) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (1559) قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا حفص بن غياث. والنسائي في «فضائل الصحابة» (283) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة. كلاهما - حفص بن غياث، وأبو أسامة - قالا: حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة.
كلاهما - عدي بن ثابت، وبريد - عن أبي بردة، فذكره.
(*) رواية عدي بن ثابت، وموسى بن عبد الرحمن، ليس فيها قصة فتح خيبر.
(*) رواية حفص بن غياث، وأبي داود مختصرة على قصة فتح خيبر والقسمة لأهل السفنية.