9279 - (د) طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - يعني في قصة الأعرابي: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «أفلح وأبيه إن صدق، أو دخل الجنة وأبيه إن صدق» . أخرجه أبو داود (¬1) . وهو طرف طويل، وقد ذكر في «كتاب الإيمان» من حرف الهمزة.
S (أفلح وأبيه) هذا كلمة جارية على ألْسُنُ العرب، تستعملها كثيراً في خطابها وتريد التأكيد، وأما نهي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- أن يحلف الرجل بأبيه، فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى منه على عادة الكلام الجاري على اللسان، وهو لا يقصد به القسم، كاليمين المعفو عنها من قبيل اللغو، أو أنه أراد التأكيد لا اليمين، فإن هذه اللفظة تجرى في كلام العرب على ضربين: للتعظيم، وللتأكيد، والتعظيم: هو المنهي عنه، وأما التأكيد فلا، لقوله:
لعَمر أبي الواشين لا عَمر غيرهم ... لقد كلَّفَتْني خِطَّةً لا أريدها
فهذا توكيد، لأنه لا يقصد أن يقسم بأبي الواشين، وهذا في كلامهم كثير.
¬__________
(¬1) رقم (3252) في الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، ورواه أيضاً أبو داود رقم (392) في الصلاة، وهو حديث صحيح، وانظر " جامع الأصول " 1 / 222 و 223.
Mأخرجه مالك (الموطأ) (126) .وأحمد (1/162) (1390) قال:حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. والبخاري (1/8 و3/235) قال:حدثنا إسماعيل بن عبد الله. ومسلم (1/31) قال:حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي. وأبو داود (391) قال:حدثنا عبد الله بن مسلمة. والنسائي (1/226) ، وفي الكبرى (311) قال:أخبرنا قتيبة بن سيعد. وفي (8/118) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم.
خمستهم - عبد الرحمن بن مهدي، وإسماعيل بن عبد الله، وقتيبة، وعبد الله بن مسلمة، وعبد الرحمن بن القاسم - عن مالك بن أنس.
2- وأخرجه الدارمي (1586) قال: أخبرنا يحيى بن حسان. والبخاري (3/30 و9/29) قال:حدثنا قتيبة ابن سعيد. ومسلم (1/32) قال:حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد. وأبو داود (392و3252) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي. والنسائي (4/120) قال: أخبرنا علي بن حجر. وابن خزيمة (306) قال: حدثنا علي بن حجر.
خمستهم - يحيي بن حسان، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن أيوب، وسليمان بن داود، وعلي بن حجر - عن إسماعيل بن جعفر.
كلاهما - مالك، وإسماعيل بن جعفر - عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عن أبيه. فذكره.