كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

9284 - (د) بريدة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ حَلَف بالأمانة فليس مِنّا» أخرجه أبو داود (¬1) .
S (من حَلَفَ بالأمانة فليس منَّا) قال الخطابي: يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه أُمِر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أوامره، وفرض من فروضه، فنهوا عنه، لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله وصفاته، على أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا: إذا قال: وأمانة الله، فهي يمين، وعليه الكفارة، وخالفهم الشافعي في الأمرين.
¬__________
(¬1) رقم (3253) في الأيمان، باب في كراهية الحلف بالأمانة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في " المسند " 5 / 352.
Mأخرجه أحمد (5/352) قال:حدثنا وكيع. وأبوداود (3253) قال:حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير.
كلاهما - وكيع، وزهير - قالا:حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
رواية أبي داود مختصرة على أوله.
9285 - (خ م د ت س) ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ حَلَف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود.
وزاد النسائي في هذا الطرف زيادة أخرى، هي من جملة الحديث الطويل -[657]- قال: «ومَنْ قتل نَفْسه بشيء عذبه الله [به] في نار جهنم» (¬1) .
S (فهو كما قال) معنى هذا القول: هو أن يقول الإنسان في يمينه: «إن كان كذا وكذا، فأنا كافر أو يهوديّ أو نصرانيّ» ونحو ذلك، ويكون كاذباً في قوله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إذا قال ذلك وهو كاذب، فقد صار إلى ما قاله من الكفر وغيره، وهذا ينعقد به يمين عند أبي حنيفة، فإنه لا يوجب فيه إلا كفارة يمين، وأما الشافعي: فلا ينعقد عنده بذلك يمين، ولا كفارة فيه.
¬__________
(¬1) رواه البخاري 11 / 468 و 469 في الأيمان والنذور، باب من حلف بملة سوى الإسلام، ومسلم رقم (110) في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وأبو داود رقم (3257) في الأيمان، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، والترمذي رقم (1543) في النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام، والنسائي 7 / 5 و 6 في الأيمان، باب الحلف بملة سوى الإسلام.
Mصحيح:
1- أخرجه الحميدي (850) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (4/34) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. والبخاري (8/32) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي (8/166) قال: حدثنا معلى بن أسد. قال: حدثنا وهيب. ومسلم (1/73) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، وعبد الوارث بن عبد الصمد، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة.
أربعتهم - سفيان، ومعمر، ووهيب، وشعبة - عن أيوب السختياني.
2-وأخرجه أحمد (4/33) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال: حدثنا هشام (ح) ويزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي (4/33) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب. وفي (4/33) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. والدارمي (2366) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام. والبخاري (8/18) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا علي بن المبارك. ومسلم (1/73) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي. وفي (1/73) قال: حدثني أبو غسان المسمعي قال: حدثنا معاذ، - وهو ابن هشام- وقال: حدثني أبي. وأبوداود (3257) قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال: حدثنا معاوية بن سلام والترمذي ((1527و1543 و2636) قال: حدثنا أحمد بن منيع. قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأرزق، عن هشام الدستوائي. والنسائي (7/6) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد. قال: حدثنا أبو عمرو. وفي (7/19) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي.
ستتهم - هشام، وحرب، وأبان، وعلي، ومعاوية، وأبو عمرو الأوزاعي - عن يحيى بن أبي كثير.
3- وأخرجه أحمد (4/33) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان وفي (4/33) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (4/34) قال: حدثنا علي بن عاصم. والبخاري (2/120) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع. وفي (6/170) قال: حدثني محمد بن الوليد، قال: حدثنامحمد بن جعفر. مختصرا ومسلم (1/73) قال: حدثنا محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن الثوري وابن ماجة (2098) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. والنسائي (7/5) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي عدي (ح) وأنبأنا محمد بن عبد الله بن بزيع. قال: حدثنا يزيد.
خمستهم - الثوري، وشعبة، وعلي بن عاصم، ويزيد، وابن أبي عدي - عن خالد الحذاء.
ثلاثتهم - أيوب، ويحيى، وخالد - عن أبي قلابة، فذكره.

الصفحة 656