كتاب جامع الأصول (اسم الجزء: 11)

9475 - (د) عبد الله بن عمرو [بن الفغواء] الخزاعي عن أبيه قال: «دعاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، وأراد أن يبعثَني بمال إلى أبي سفيان إلى مكة ليَقْسِمه في قريش بعد الفتح، فقال: التمس صاحباً، فجاءني عمرو بن أمية الضَّمْرِي، فقال: بَلَغَني أنك تريدُ الخروجَ إلى مكة، وتلتمس صاحباً؟ قلت: أجَلْ، قال: فأنا لك صاحب، فجئتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: -[776]- قد وجدتُ صاحباً، قال: مَنْ؟ قلتُ: عمرو بنُ أميَّةَ [الضَّمْرِيُّ] ، فقال: إذا هبطت بلادَ قومه فاحذَرهُ، فإنه قد قال: القائل أخوك البكريُّ لا تأمَنْهُ، قال: فخرجنا، حتى إذا كنا بالأَبواء، قال: إني أُريدُ حاجةً إلى قومي بِودَّانِ فَتَلَبَّثْ لي قليلاً، قلتُ: رَاشداً، فلما [ولَّى] ذكرتُ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فَشَدَدْتُ على بعيري، حتى خرجتُ أُوضِعُهُ حتى إذا كنتُ بالأصافِرِ (¬1) إذا هو يُعارِضُني في رَهْطٍ، قال: وأوضَعتُ فسبقته، فلما رأى أن قَدْ فُتُّه انصرفوا، وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجةٌ، قال: قلت: أجل، ومضينا حتى قَدِمْنا مكة، فدفعتُ المال إلى أبي سفيان» . أخرجه أبو داود (¬2) .
S (أوضعه) أوضع ناقته: إذا حثَّها على السير، والإيضاع: ضرب من السير سريع.
¬__________
(¬1) في بعض النسخ: بالأظافر، وفي بعضها: بالأضافر، والأصافر: هي ثنايا سلكها النبي صلى الله عليه وسلم في طريقة إلى بدر.
(¬2) رقم (4861) في الأدب، باب في الحذر من الناس، وإسناده ضعيف.
Mأخرجه أحمد (5/289) ، وأبو داود (4861) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس.
كلاهما - أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى - عن نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنيه ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي، فذكره.

الصفحة 775

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text