كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

هذا يرجعُ إلى أنَّ الجزاءَ من جنس العمل، وقد تكاثرت النُّصوصُ بهذا المعنى، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّما يرحم الله من عِباده الرُّحماء)) (¬1) ، وقوله: ((إنَّ الله يعذِّب الَّذين يُعذِّبونَ النَّاس في الدُّنيا)) (¬2) .
والكُربة: هي الشِّدَّةُ العظيمة التي تُوقعُ صاحبَها في الكَرب، وتنفيسُها أن يُخفَّفَ عنه منها، مأخوذٌ مِنْ تنفيس الخناق، كأنه يُرخى له الخناق حتَّى يأخذ نفساً، والتفريجُ أعظمُ منْ ذلك، وهو أنْ يُزيلَ عنه الكُربةَ، فتنفرج عنه كربتُه، ويزول همُّه وغمُّه، فجزاءُ التَّنفيسِ التَّنفيسُ، وجزاءُ التَّفريجِ التَّفريجُ،
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد 5/204 و205، والبخاري 2/100 (1284) و7/151 (5655) و8/166 (6657) و9/141 (7377) و164 (7448) ، ومسلم 3/39 (923)
(11) ، وأبو داود (3125) ، وابن ماجه (1588) من حديث أسامة بن زيد.
(¬2) أخرجه: مسلم 8/32 (2613) (119) ، وأبو داود (3045) من حديث هشام بن حكيم بن حزام.

الصفحة 1004

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text