كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وروى ابن المبارك (¬1) ، عن يحيى بن أيوبَ، عن عُبيد الله بنِ زَحْرٍ، عن سعد ابن مسعود أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في مجلسٍ، فرفعَ بصرَه إلى السَّماء، ثمَّ طأطأ بصرَه، ثمَّ رفعه، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: ((إن هؤلاء القوم كانوا يذكُرون الله تعالى - يعني: أهلَ مجلسٍ أمامَه - فنزلت عليهمُ السَّكينةُ تحملها الملائكةُ كالقُبَّةِ، فلمَّا دنت منهم تكلَّم رجلٌ منهم بباطلٍ، فرُفِعَت عنهم)) وهذا مرسل (¬2) .
والثاني: غِشيانُ الرَّحمة، قال الله تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (¬3) .
وخرَّج الحاكم (¬4) من حديث سلمان أنَّه كان في عِصابةٍ يذكرون الله تعالى،
فمرَّ بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((ما كنتم تقولون؟ فإنِّي رأيتُ الرَّحمةَ تنزِلُ عليكم، فأردت أن أشارِكَكُم فيها)) .
وخرَّج البزارُ (¬5) من حديث أنسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إنَّ لله سيَّارةً مِنَ الملائكة، يطلبون حِلَق الذِّكر، فإذا أتوا عليهم حَفُّوا بهم، ثم بعثوا رائدَهم إلى السماء إلى ربِّ العزّة تبارك وتعالى فيقولون: ربَّنا أتينا على عبادٍ من عبادِكَ يُعظِّمون آلاءك، ويتلونَ كتابَك، ويصلُّون على نبيِّك، ويسألونَك لآخرتهم ودنياهم، فيقول تبارك وتعالى: غشوهم برحمتي، فيقولون: ربَّنا، إنَّ فيهم فلاناً الخطّاء، إنَّما اعتنقهُمُ اعتناقاً، فيقول تعالى: غشوهم برحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم.
¬_________
(¬1) في " الزهد " (943) .
(¬2) وهو مع إرساله ففيه عبيد الله بن زحر، وفيه ضعف.
(¬3) الأعراف: 56.
(¬4) في " المستدرك " 1/122، وفي إسناده ضعف.
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 1/242.
(¬5) كما في " كشف الأستار " (3062) .
وأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 6/268، وهو حديث ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد وزياد بن عبد الله النميري.

الصفحة 1025

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text