كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وروى ابن أبي الدنيا (¬1) بإسنادٍ له أنَّ النعمان بن قوقل قال يومَ أحدٍ: اللهمَّ إنِّي أُقسم عليك أنْ أُقتل، فأدخل الجنَّة، فقُتِل، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ النعمان أقسم على الله فأبرَّه)) .
وروى أبو نعيم (¬2) بإسناده عن سعدٍ: أنَّ عبد الله بن جحش قال يومَ أحد: يا رب، إذا لقيتُ العدوَّ غداً، فلَقِّنِي رجلاً شديداً بأسُهُ، شديداً حرَدُهُ أُقاتلُه فيك ويُقاتلني، ثم يأخذني فيَجْدَعُ أنفي وأذني، فإذا لقيتُك غداً، قلتَ: يا عبد الله، من جدعَ أنفَكَ وأُذنك؟ فأقولُ: فيك وفي رَسولِك، فتقولُ: صدقتَ، قال سعد: فلقد لقيته آخرَ النهار، وإنَّ أنفه وأذنه لمعلَّقتان في خيط.
وكان سعدُ بنُ أبي وقَّاص مجابَ الدعوة، فكذب عليه رجلٌ، فقال: اللهم إنْ كان كاذباً، فاعم بصره، وأطل عمره، وعرِّضه للفتن، فأصاب الرجل ذلك كلُّه، فكان يتعرَّض للجواري في السِّكك ويقول: شيخ كبير، مفتون أصابتني دعوةُ سعد (¬3) .
ودعا على رجلٍ سمعه يشتِمُ علياً، فما بَرِحَ من مكانه حتَّى جاءَ بَعيرٌ نادٌّ، فخبطه بيديه ورجليه حتّى قتله (¬4) .
¬_________
(¬1) في كتاب "مجابو الدعوة " (22) ، وإسناده ضعيف لضعف جَسْر بن الحسن اليمامي.
(¬2) في " الحلية " 1/108 - 109، وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 3/66 - 67، وسير أعلام النبلاء 1/112.
(¬3) أخرجه: البخاري 1/192 (755) عن جابر بن سُمرة، به.
(¬4) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " مجابو الدعوة " (36) ، والطبراني في " الكبير " (307) ، وانظر: مجمع الزوائد 9/154.

الصفحة 1093