كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
الله لقاءه)) .
قال ابنُ مسعود: ((إذا جاء ملكُ الموت يَقبِضُ روحَ المؤمن، قال له: إنَّ ربَّكَ يُقرِئُكَ السَّلام)) (¬1) .
وقال محمَّد بن كعب: يقول له ملَكُ الموت: السلامُ عليك يا وليَّ الله، الله يقرأ عليك السلام، ثم تلا: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ
عَلَيْكُمُ} (¬2) (¬3) .
وقال زيد بن أسلم: تأتي الملائكة المؤمنَ إذا حضر، وتقولُ له: لا تَخَفْ مما أنتَ قادِمٌ عليه - فيذهب الله خوفه - ولا تحزن على الدنيا وأهلِها، وأبشر بالجنة، فيموتُ وقد جاءته البشرى.
وخرَّج البزار (¬4) من حديث عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنَّ الله أضَنُّ بموت عبده المؤمن من أحدكم بكريمةِ ماله حتّى يقبضه على فراشه)) .
وقال زيدُ بن أسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ لله عباداً هم أهلُ المعافاة في الدنيا والآخرة)) (¬5) .
وقال ثابت البناني: إنَّ لله عباداً يُضَنُّ بهم في الدنيا عن القتل والأوجاع، يُطيلُ أعمارهم، ويُحسِنُ أرزاقَهم، ويُميتهم على فُرشهم، ويطبعُهم بطابع الشهداء (¬6) .
¬_________
(¬1) انظر: تفسير القرطبي 10/102.
(¬2) النحل: 32.
(¬3) أخرجه: الطبري في " تفسيره " (16295) .
(¬4) كما في " كشف الأستار " (42) ، وهو حديث ضعيف لضعف عبد الرحمان بن زياد الإفريقي، وانظر: مجمع الزوائد 1/82.
(¬5) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الأولياء " (24) من طريق زيد بن أسلم، مرسلاً.
(¬6) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الأولياء " (5) .