كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وخرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا (¬1) والطبراني (¬2) مرفوعاً من وجوه ضعيفة، وفي بعض
ألفاظها: ((إنَّ لله ضنائنَ من خلقه يأبى بهم عن البلاء، يُحييهم في عافية، ويُميتهم في عافية، ويُدخلهم الجنَّة في عافية)) .
قال ابن مسعود وغيره (¬3) : إنَّ موت الفجاءة تخفيفٌ على المؤمن (¬4) . وكان أبو ثعلبة الخشني يقول: إني لأرجو أنْ لا يخنقني الله كما أراكم تُخنَقون عند
الموت (¬5) ، وكان ليلة في داره، فسمعوه ينادي: يا عبدَ الرحمان، وكان
عبدُ الرحمان قد قُتل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتى مسجدَ بيته، فصلى فقُبِض وهو ساجد (¬6) .
وقُبِضَ جماعة من السَّلف في الصلاة وهم سجود. وكان بعضهم يقول لأصحابه: إنِّي لا أموت موتَكم، ولكن أُدعى فأجيب، فكان يوماً قاعداً مع أصحابه، فقال: لبَّيك ثم خَرَّ ميتاً.
وكان بعضهم جالساً مع أصحابه فسمِعوا صوتاً يقول: يا فلان أجِبْ، فهذه والله آخرُ ساعاتِك مِنَ الدُّنيا، فوثب وقال: هذا والله حادي الموت، فودَّع أصحابه،
¬_________
(¬1) في " الأولياء " (2) و (3) .
(¬2) في " الكبير " (13425) وفي " الأوسط "، له (6369) ، وله طرق أيضاً عند علي بن الجعد في " مسنده " (3571) ، وأبي نعيم في " الحلية " 1/6، وطرق الحديث كلها ضعيفة، وانظر: علل الدارقطني 4/432-433، ومجمع الزوائد 10/265 و266.
(¬3) سقطت من (ص) .
(¬4) أخرجه: عبد الرزاق (6776) ، والطبراني في "الكبير" (8865) من طرق عن الأعمش، عن رجل، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، به.
(¬5) أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2628) ، وأبو نعيم في " الحلية " 2/31.
(¬6) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 2/31.

الصفحة 1103