كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وخرّج الدارقطني (¬1) من رواية ابن جُريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن
النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، وما أكرهوا عليه،
إلاَّ أنْ يتكلَّموا به أو يعملوا)) ، وهو لفظ غريب. وقد خرَّجه النسائي (¬2) ولم يذكر الإكراه. وكذا رواه ابنُ عُيينة عن مِسعَرٍ، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن أبي هُريرة،
¬_________
(¬1) في " السنن " 4/171.
وأخرجه: البخاري 8/168 (6664) عن زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظ: ((إنَّ الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم)) فلفظ الصحيح يعل لفظ رواية الدارقطني، وكتاب الدارقطني وإن سمي بالسنن إلا أنَّ مؤلفه قصد بيان غرائب وعلل أحاديث الأحكام، وقد نصّ على ذلك جمع من أهل العلم، منهم: أبو علي الصدفي وابن تيمية وابن عبد الهادي والزيلعي، وبيان ذلك في " الجامع في العلل " يسر الله إتمامه وطبعه.
(¬2) في " المجتبى " 6/156.

الصفحة 1111