كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه: ((وما استكرهوا عليه)) خرَّجه ابن
ماجه (¬1) . وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يُتابعه عليها أحد. والحديث مخرَّجٌ من رواية قتادة في " الصحيحين " والسنن والمسانيد بدونها.
ولنرجع إلى شرح حديث ابن عباس المرفوع، فقوله: ((إنَّ الله تجاوز لي عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان)) إلى آخره تقديره: إنَّ الله رفع لي عن أُمَّتي الخطأ، أو ترك ذلك عنهم، فإنَّ ((تجاوز)) لا يتعدّى بنفسه.
وقوله: ((الخطأ والنسيان، وما استُكرِهُوا عليه)) .
فأما الخطأ والنسيان، فقد صرَّح القرآن بالتَّجاوُزِ عنهما قال الله تعالى:
{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (¬2) ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (¬3) .
وفي " الصحيحين " (¬4) عن عمرو بن العاص سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا حكمَ الحاكمُ، فاجتهد، ثم أصابَ، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر)) .
¬_________
(¬1) في " سننه " (2044) .
(¬2) البقرة: 286.
(¬3) الأحزاب: 5.
(¬4) البخاري 9/132 (7352) ، ومسلم 5/131 (1716) (15) و132 (1716)
(15) .
وأخرجه: أحمد 4/198 و204، وأبو داود (3574) ، وابن ماجه (2314) ، والنسائي في " الكبرى " (5918) و (5919) ، وابن حبان (5061) .