كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
يدعُ بإثم أو قطيعة رحم)) .
وفي " المسند " (¬1) و" صحيح الحاكم " (¬2) عن أبي سعيدٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((ما مِنْ مُسلمٍ يَدعو بدعوةٍ ليس له فيها إثمٌ أو قطيعةُ رحمٍ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إما أنْ يُعجِّلَ له دعوته، وإما أنْ يدَّخرها له في الآخرة، وإما أنْ يكشِفَ عنه من السُّوءِ مثلها)) ، قالوا: إذاً نُكثر؟ قال: ((الله أكثرُ)) .
وخرَّجه الطبراني (¬3) ، وعنده ((أو يغفِرَ له بها ذنباً قد سَلَف)) بدل قوله:
((أو يكشف عنه من السوء مثلها)) .
وخرَّج الترمذي (¬4) من حديث عبادة مرفوعاً نحوَ حديث أبي سعيد أيضاً.
وبكلِّ حالٍ، فالإلحاحُ بالدعاء بالمغفرة مع رجاء الله تعالى موجبٌ للمغفرة، والله تعالى يقول: ((أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، فليظنَّ بي ما شاء)) (¬5) وفي رواية
: ((فلا تظنُّوا بالله إلا خيراً)) (¬6) .
¬_________
(¬1) مسند الإمام أحمد 3/18، وإسناده جيد.
(¬2) 1/493.
(¬3) أخرجه: الطبراني في " الأوسط " كما في " مجمع الزوائد " 10/148.
(¬4) في " جامعه " (3573) ، وقال: ((حسن صحيح غريب)) .
(¬5) تقدم تخريجه.
(¬6) أخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (909) ، وأحمد 3/491، وابن حبان (633) .