كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: ((قل: اللهمَّ إنِّي ظلمتُ نفسي ظُلماً كثيراً، ولا يغفرُ الذُّنوب إلاَّ أنتَ، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنَّك أنت الغفورُ الرحيم)) .
ومن أنواع الاستغفار أنْ يقولَ العبدُ: ((أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيُّوم وأتوب إليه)) . وقد رُوي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ من قاله، غُفِر له وإنْ كان فرَّ من الزَّحف؛ خرجه أبو داود والترمذي (¬1) .
وفي كتاب " اليوم والليلة " (¬2) للنسائي، عن خَبَّاب بن الأرتِّ، قال: قلت يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: ((قل: اللهمَّ اغفر لنا وارحمنا وتُبْ علينا، إنك أنت التَّوابُ الرحيم)) ، وفيه عن أبي هريرة، قال: ما رأيت أحداً أكثر أنْ

يقولَ: أستغفر الله وأتوب إليه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) .
وفي " السنن الأربعة " (¬4) عن ابن عمر، قال: إنْ كنَّا لنَعُدُّ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد مئة مرَّة يقول:
¬_________
(¬1) (1517) ، والترمذي (3577) من حديث بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه، عن جده، به مرفوعاً، وقال الترمذي: ((غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه)) ، وبلال وأبوه مجهولان، وزيد جد بلال لا يعرف له إلاّ هذا الحديث.
(¬2) برقم (461) ، وهو في " السنن الكبرى " (10295) ، وعنه أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (372) ، وهذا حديث معلول بالإرسال، والمرسل هو الصواب كما ذكر ذلك المزي في " تحفة الأشراف " 3/46 (3521) .
(¬3) أخرجه: عبد بن حميد (1465) ، والنسائي في " الكبرى " (10288) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (454) ، وفي إسناده مقال.
(¬4) أخرجه: أبو داود (1516) ، وابن ماجه (3814) ، والترمذي (3434) ، والنسائي في " الكبرى "، له (10292) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (458) ، وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب)) .

الصفحة 1171