كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وتوريثُ ذوي الأرحام مأخوذٌ من أدلةٍ أخرى، فيكون ذلك زيادةً على ما دلَّ عليه حديثُ ابن عباس.
وأما قوله: ((لأولى رجلٍ ذكرٍ)) مع أنَّ الرجلَ لا يكونُ إلاّ ذكراً، فالجوابُ الصحيحُ عنه أنَّه قد يُطلَقُ الرجل، ويرادُ به الشخص، كقوله: من وجد ماله عند رجلٍ قد أفلس، ولا فرقَ بينَ أنْ يجده عند رجلٍ أو امرأةٍ، فتقييدُه بالذَّكر ينفي هذا الاحتمال، ويُخلصه للذكر دونَ الأنثى وهو المقصودُ، وكذلك الابنُ: لمَّا كان قد يُطلق، ويُراد به أعمُّ من الذكر، كقوله: ابن السبيل، جاء تقييدُ ابنِ اللبون في نصب الزكاة بالذكر. وللسهيلي كلامٌ على هذا الحديث فيه تكلُّفٌ وتَعسُّفٌ شديدٌ ولا طائلَ تحته، وقد ردَّه عليه جماعة ممن أدركناهم، والله أعلم (¬1) .
¬_________
(¬1) انظر: فتح الباري 12/16 - 17 عقيب (6732) .

الصفحة 1198