كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
ومما قد يدخُلُ في عموم قوله: ((يحرُم من الرضاع ما يحرمُ من النَّسب)) (¬1) : لو ظَاهَرَ مِن امرأته فشبَّهها بمحرمة من الرَّضاع، فقال لها: أنت عليَّ كأمي من الرضاع، فهل يثبتُ بذلك تحريمُ الظِّهار أم لا؟ فيهِ قولان:
أحدُهما: أنَّه يثبت به تحريم الظهار، وهو قول الجمهور، منهم مالك،
والثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وعثمان البتِّي، وهو المشهور عن أحمد.
والثاني: لا يثبت به التَّحريمُ، وهو قول الشافعيِّ (¬2) ، وتوقف أحمد فيهِ في رواية ابن منصور.
¬_________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) انظر: الأم 6/697 - 698، والإشراف على نكت مسائل الخلاف 2/767 - 768، ورؤوس المسائل في الخلاف 2/847، والمغني 8/558، والشرح الكبير على متن المقنع 8/556 - 557.