كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

خرّج الإمام أحمد (¬1) من حديث ابن عباس قال: قتل المسلمون يوم الخندق رجلاً من المشركين، فأعطوا بجيفته مالاً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ادفعوا إليهم جيفَته، فإنَّه خبيثُ الجيفة، خبيثُ الدِّيةِ)) ، فلم يقبل منهم شيئاً. وخرَّجه الترمذي (¬2) ، ولفظه: إنَّ المشركين أرادوا أنْ يشتروا جَسَد رجلٍ من المشركين فأبى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يبيعهم. وخرَّجه وكيع في كتابه من وجه آخر عن عكرمة مرسلاً، ثم قال وكيع: الجيفة لا تُباع.
وقال حرب: قلت لإسحاق، ما تقول في بيع جيف المشركين من
المشركين (¬3) ؟ قال: لا. وروى أبو عمرو الشيباني أنَّ علياً أتي بالمستورد العجلي وقد تنصّر، فاستتابه فأبى أنْ يتوبَ، فقتله، فطلبت النصارى جيفته بثلاثين ألفاً، فأبى عليٌّ فأحرقه (¬4) .
¬_________
(¬1) في " مسنده " 1/248، وهو حديث ضعيف لضعف نصر بن باب، وفيه عنعنة الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
(¬2) في " جامعه " (1715) ، وهو ضعيف أيضاً؛ فإنَّ في إسناده محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحفظ جداً، وهو منقطع أيضاً.
(¬3) في (ص) : ((أناخذ ثمنها)) بدل: ((من المشركين)) .
(¬4) أخرجه: عبد الرزاق (18710) ، والبيهقي 6/254، وصحح إسناده ابن التركماني في
" الجوهر النقي " 6/254.

الصفحة 1222