كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
وروى أبو إسحاق عن أبي بُردة قال: قال عُمَرُ: ما خمرته فعتقته، فهو خمر، وأنّى كانت لنا الخمر خمر العنب (¬1) .
وفي " مسند " الإمام أحمد (¬2) عن المختار بن فُلفل قال: سألت أنسَ بنَ
مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزفتة وقال: ((كُلُّ مسكر حرام)) قلتُ له: صدقت السكر حرام، فالشربةُ والشربتان على طعامنا؟ قال: المسكر قليلُه وكثيرُه حرامٌ وقال: الخمر من العنب والتمر والعسل
والحنطة والشعير والذرة، فما خمرتَ من ذلك فهو الخمر، خرَّجه أحمد عن عبد الله ابن إدريس: سمعتُ المختار بن فلفل يقول فذكره، وهذا إسنادٌ على شرط
مسلم.
وفي " صحيح مسلم " (¬3) ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الخمرُ مِنْ
هَاتَينِ الشَّجرتين: النخلة والعِنبة)) ، وهذا صريح في أنَّ نبيذ التمر خمر.
وجاء التصريحُ بالنهي عن قليل ما أسكر كثيره، كما خرَّجه أبو داود، وابنُ ماجه،
¬_________
(¬1) أخرجه: عبد الرزاق (17051) ، وابن الجعد في " مسنده " (2531) ، وابن أبي شيبة (23751) .
(¬2) 3/112، وهو كذلك في " الأشربة " (190) و (191) للإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
(¬3) 6/89 (1985) (13) و (14) و (15) .