كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
وخرَّج ابنُ ماجه (¬1) بإسناده عن سليمان بن صُرَد، قال: أتانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكثنا ثلاث ليالٍ لا نَقدِرُ - أو لا يقدر - على طعام.
وبإسناده (¬2) عن أبي هريرة، قال: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعامٍ سُخْن، فأكل، فلما فرغ، قال: ((الحمدُ لله، ما دخل بطني طعامٌ سخن منذ كذا وكذا)) .
وقد ذم الله ورسوله من اتَّبع الشهواتِ، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إِلاَّ مَنْ تَابَ} (¬3) .
وصحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((خيرُ القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم يشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذِرُون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السِّمَنُ)) (¬4) .
وفي " المسند " (¬5) أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً سميناً، فجعل يومئُ بيده إلى بطنه ويقول: ((لو كان هذا في غير هذا، لكان خيراً لك)) .
وفي " المسند " (¬6) عن أبي برزة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم شهواتُ الغي في بطونكم وفروجكم، ومُضلات الهوى)) .
وفي " مسند البزار " وغيره (¬7) عن فاطمة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((شرارُ أمتي الذين غذوا
¬_________
(¬1) في " سننه " (4149) ، وإسناده ضعيف.
(¬2) في " سننه " (4150) ، وفي إسناده مقال من أجل سويد بن سعيد، وفي القلب من المتن.
(¬3) مريم: 59 - 60.
(¬4) أخرجه: البخاري 3/224 (2651) و5/2 - 3 (3650) و8/113 (6428) و8/176 (6695) ، ومسلم 7/185 (2535) (214) من حديث عمران بن حصين.
(¬5) مسند الإمام أحمد 3/471 و4/339، وإسناده ضعيف لجهالة أبي إسرائيل الجشمي فقد تفرد بالرواية عنه شعبة.
(¬6) مسند الإمام أحمد 4/420 و423، وإسناده منقطع.
(¬7) لم أقف عليه في " مسند البزار " من حديث فاطمة، وأورده من حديث أبي هريرة برقم
(3616) ، وأما حديث فاطمة فأخرجه: ابن أبي الدنيا في " ذم الغيبة " (10) وفي
" الصمت "، له (15) ، وابن عدي في " الكامل " 7/4.