كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ مِنَ البيانِ سِحراً)) (¬1) .
فإذا كان الرجلُ ذا قدرةٍ عند الخصومة - سواء كانت خصومتُه في الدِّين أو في الدنيا - على أنْ ينتصر للباطل، ويُخيل للسَّامع أنَّه حقٌّ، ويوهن الحقَّ، ويخرجه في صورة الباطل، كان ذلك مِنْ أقبحِ المحرَّمات، ومن أخبث خصال النفاق، وفي
" سنن أبي داود " (¬2) عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((مَنْ خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ لم يَزَلْ في سَخَطِ الله حتى يَنزِعَ)) .
وفي رواية له (¬3) أيضاً: ((ومَنْ أعانَ على خصومةٍ بظلم، فقد باء بغضب من الله)) .
الرابع: إذا عاهد غدر، ولم يفِ بالعهد، وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، فقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} (¬4) ،
¬_________
(¬1) أخرجه: البخاري 7/178 (5767) عن عبد الله بن عمر، به، وأخرجه: مسلم 3/12 (869) (47) عن عمار بن ياسر، به.
(¬2) برقم (3597) ، وإسناده لا بأس به.
(¬3) برقم (3598) .
وأخرجه: ابن ماجه (2320) ، والحاكم 4/99، وإسناده لا بأس به في المتابعات.
(¬4) الإسراء: 34.

الصفحة 1254