كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)
وروى أبو نعيم في " الحلية " (¬1) من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((اذكروا الله ذكراً يقول المنافقون: إنَّكم تُراؤون)) .
وخرَّج الإمام أحمد والترمذي (¬2) من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه سئل: أيُّ العباد أفضلُ درجةً عندَ الله يوم القيامة؟ قالَ: ((الذاكرون الله كثيراً)) ، قيل: يا رسول الله، ومِنَ الغازي في سبيل الله؟ قال: ((لو ضربَ بسيفه في الكفَّار والمشركين حتّى ينكسر ويتخضَّب دماً، لكان الذاكرون للهِ أفضلَ منه درجةً)) .
وخرَّج الإمام أحمد (¬3) من حديث سهلٍ بن معاذ، عن أبيه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ رجلاً سأله فقال: أيُّ الجهاد أعظمُ أجراً يا رسول الله؟ قال: ((أكثرُهم للهِ ذِكراً)) ، قال: فأيُّ الصَّائمين أعظمُ؟ قال: ((أكثرهم لله ذِكراً)) ، ثم ذكر لنا الصَّلاة والزَّكاة والحجَّ والصدقة كلٌّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أكثرهم لله ذكراً)) ، فقال أبو بكر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكلِّ خيرٍ، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
((أجل)) .
وقد خرَّجه ابنُ المبارك (¬4) ، وابنُ أبي الدنيا من وجوه أُخَر مرسلة بمعناه.
وفي " صحيح مسلم " (¬5) عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كلِّ أحيانِهِ.
¬_________
(¬1) 3/80 - 81، وهو ضعيف.
(¬2) أحمد 3/75، والترمذي (3376) ، وهو ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم.
(¬3) في " مسنده " 3/438، وهو ضعيف لضعف ابن لهيعة وزبان بن فائد.
(¬4) في " الزهد " (1429) عن أبي سعيد المقبري.
(¬5) 1/194 (373) (117) .