كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

الحديث الخامس
عَنْ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا هَذا ما لَيس مِنهُ فَهو رَدٌّ)) رَواهُ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ (¬1) ، وفي رِوايةٍ لِمُسلِمٍ
: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنا فَهو رَدٌّ)) .
هذا الحديث خرّجاه في " الصحيحين " (¬2) من حديث (¬3) القاسم بن محمد، عن عمته عائشة - رضي الله عنها -، وألفاظ الحديث مختلفة، ومعناها متقارب، وفي بعض ألفاظه: ((مَنْ أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو ردّ)) .
وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أُصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال (¬4) في ظاهرها كما أنّ حديث: ((الأعمال بالنيَّات)) ميزان للأعمال في باطِنها، فكما أنَّ (¬5) كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كلُّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردودٌ على عامله (¬6) ، وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدِّين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس مِنَ الدين في شيء.
وسيأتي حديثُ العِرباض بن ساريةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((مَنْ يعش منكم
¬_________
(¬1) لم ترد في (ص) .
(¬2) صحيح البخاري 3/241 (2697) ، وصحيح مسلم 5/132 (1718) (17)
و (18) .
وأخرجه: أحمد 6/73 و146 و240 و256 و270، وأبو داود (4606) ، وابن ماجه
(14) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (52) و (53) ، وأبو يعلى (4594) ، وابن حبان (26) و (27) ، والدارقطني 4/224 و225 و227، وأبو نعيم في " الحلية " 3/173، والقضاعي في " مسند الشهاب " (359) و (360) و (361) ، والبيهقي 1/119، والبغوي في " شرح السنة " (103) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، به.
(¬3) في (ص) : ((رواية)) .
(¬4) في (ص) : ((للإسلام وللأعمال)) .
(¬5) من قوله: ((كما أن حديث ... )) إلى هنا سقط من (ص) .
(¬6) عبارة: ((على عامله)) سقطت من (ص) .

الصفحة 183