كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

على اللهِ كريمةٌ، لها عندَ اللهِ مكانٌ، وهي كلمةٌ من قالها صادقاً، أدخله الله بها الجنةَ، ومن قالها كاذباً حقنت مالَه ودمَه، ولَقِيَ الله غداً فحاسبه (¬1)) ) .
وقد استدلَّ بهذا من يرى قبولَ توبةِ الزنديقِ، وهو المنافق إذا أظهر العودَ إلى الإسلام، ولم يرَ قتله بمجرَّدِ ظهورِ نفاقه، كما كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعامِلُ المنافقين، ويُجريهم على أحكام المسلمين في الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن، وهذا قولُ الشافعي وأحمد في رواية عنه، وحكاه الخطابيُّ عن أكثر العلماء، والله أعلم (¬2) .
¬_________
(¬1) في (ص) : ((وفي غداً فحاسبه)) .
(¬2) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 2/56.

الصفحة 249