كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

وقال عيسى بنُ يونسَ: هي ما لا يحتاجُ إليهِ منْ كيف وكيف (¬1) .
ويروى من حديثِ ثوبانَ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: ((سيكونُ أقوامٌ منْ أمتي يُغَلِّطونَ فقهاءهم بعضلِ المسائلِ، أولئكَ شرارُ أمتي)) . (¬2)
وقالَ الحسنُ: شرارُ عبادِ اللهِ الذينَ يتبعونَ شرارَ المسائلَ يَغُمُّون بها عبادَ اللهِ (¬3) .
وقالَ الأوزاعيُّ: إنَّ اللهَ إذا أرادَ أنْ يَحرُمَ عبدَهُ بركةَ العلمِ ألقى على لسانهِ
المغاليط، فلقدْ رأيتهم أقلَّ النَّاسِ علماً (¬4) .
وقالَ ابنُ وهبٍ، عنْ مالكٍ: أدركتُ هذه البلدة وإنَّهم ليكرهون الإكثارَ الذي فيهِ النَّاس اليومَ: يريدُ المسائلَ (¬5) .
وقالَ أيضاً: سمعتُ مالكاً وهو يعيبُ كثرةَ الكلامِ وكثرةَ الفتيا، ثُمَّ قالَ: يتكلمُ كأنَّهُ جملٌ مغتلمٌ، يقولُ: هوَ كذا هوَ كذا يهدرُ في كلامهِ.
¬_________
(¬1) ذكره: الآجري في " أخلاق العلماء ": 185، والخطيب في " الفقيه والمتفقه " 2/11.
(¬2) أخرجه: الطبراني في " الكبير " (1431) ، والآجري في " أخلاق العلماء ": 185، وإسناده ضعيف جداً؛ فإنَّ يزيد بن ربيعة متروك، وانظر: مجمع الزوائد 1/155.
(¬3) ذكره: الآجري في " أخلاق العلماء ": 185، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 2/145.
(¬4) ذكره: ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 2/145، وابن حجر في فتح الباري 13/323.
(¬5) ذكره: ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 2/143، وابن حجر في " فتح الباري " 13/323 نحوه.

الصفحة 261