كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

واقفاً بعرفة يدعو هكذا ورفع يديه حيال ثُنْدوتِه (¬1) ، وجعل بُطون كفَّيه مما يلي الأرض. وهكذا وصف حمادُ بن سلمة رفع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يديه بعرفة. ورُوي عن ابن سيرينَ: أنَّ هذا هو الاستجارة. وقال الحميدي: هذا هو الابتهالُ.
والرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر (¬2) ربوبيته، وهو مِنْ أعظم ما يُطلب به إجابةُ الدعاء، وخرَّج البزارُ (¬3) من حديث عائشة مرفوعاً: ((إذا قال العبدُ: يا ربِّ أربعاً، قال الله: لَبَّيْكَ عَبدي، سل تُعْطَه)) .
وخرَّج الطبراني (¬4)
وغيره من حديث سعد بن خارجة: أنَّ قوماً شكوا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوط المطر، فقال: ((اجثُوا على الرُّكَب، وقولوا: يا ربِّ يا ربّ (¬5)) ) ورفع السَّبَّابة إلى السَّماء، فسُقُوا حتى أحبُّوا أنْ يُكشَفَ عنهم.
وفي " المسند " وغيره عن الفضل بن عباس (¬6) ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصلاةُ مثنى مثنى، وتَشَهُّدٌ في كلِّ ركعتين، وتضرُّعٌ، وتخشعٌ، وتمسكنٌ، وتُقنعُ يَديك - يقول: ترفعهما إلى ربِّك مستقبلاً بهما وجهَك - وتقول: يا ربِّ يا ربِّ، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداجٌ)) (¬7) .
¬_________
(¬1) ثندوته: الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة. انظر: النهاية 1/223.
(¬2) سقطت من (ص) .
(¬3) في " زوائده " كما في " كشف الأستار " (3145) ، وإسناده ضعيف لضعف الحكم بن سعيد الأموي.
(¬4) في " المعجم الأوسط " (5981) .

وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 6/457، والبزار كما في " كشف الأستار " (665) ، وهو حديث ضعيف لضعف عامر بن خارجة، وقال البخاري: ((في إسناده نظر)) ، وقال أبو حاتم كما في " الجرح والتعديل " 3/188: ((إسناده منكر)) .
(¬5) في (ص) : ((يا رب)) فقط.
(¬6) تحرف في (ص) إلى: ((الفضيل بن عياض)) .
(¬7) أخرجه: أحمد 1/211 و4/167، والترمذي (385) ، والنسائي في "الكبرى" (615) و (1440) ، وأبو يعلى (6738) ، وابن خزيمة (1213) ، والطحاوي في " شرح المشكل " (1094) و (1095) و (1096) ، والطبراني في " الكبير " 18/ (757) ، وفي " الأوسط "، له (4827) ، والبيهقي 2/487، والبغوي (740) ، وهو حديث ضعيف مداره على عبد الله بن نافع وهو مجهول.

الصفحة 291