كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

وإنَّما يُروى هذا من قول ابنِ عمر، وعن عمر (¬1) ، ويُروى عن مالك من قوله (¬2) . انتهى.
ويروى بإسنادٍ ضعيف، عن عثمان بنِ عطاء الخراساني - وهو ضعيف - عن
أبيه، عن الحسن، عن أبي هريرة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه قال لرجل: ((دَعْ ما يريبُكَ إلى ما لا يريبُكَ)) ، قال: وكيف لي بالعلم بذلك؟ قال: ((إذا أردتَ أمراً، فضع يَدَكَ على صدرِكَ، فإنَّ القلبَ يضطرب للحرام، ويسكن للحلال، وإنَّ المسلم الورعَ يدع الصغيرةَ مخافةَ الكبيرة)) . وقد رُوي عن عطاء الخراساني مرسلاً (¬3) .
وخرّج الطبراني (¬4) نحوه بإسناد ضعيف عن واثلة بن الأسقع، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه: قيل له: فمن الورعُ؟ قال: ((الذي يقف عند الشبهة)) .
وقد روي هذا الكلام موقوفاً على جماعة من الصحابة: منهم عُمَرُ، وابنُ عمرَ، وأبو الدرداء، وعن ابن مسعود، قال: ما تريدُ إلى ما يريبُكَ وحولَك أربعةُ آلاف لا تريبُكَ؟! (¬5)
وقال عمر (¬6) : دَعُوا الرِّبا والرِّيبة، يعني: ما ارتبتم فيه، وإنْ لم تتحققوا أنَّه رِباً.
ومعنى هذا الحديث يرجع إلى الوقوف عند الشبهات واتقائها، فإنَّ الحلالَ المحض
¬_________
(¬1) ((عن عمر)) لم ترد في (ص) .
(¬2) وكذا قال الخطيب في " تاريخه " 3/673 طبعة دار الغرب.
(¬3) وهذه الرواية لم أقف عليها، وفيها ثلاث علل: ضعف عثمان، وعدم سماع الحسن من أبي هريرة، وإعلاله بالإرسال.
(¬4) في " الكبير " 22/ (193) .
وأخرجه: أبو يعلى (7491) ، وإسناده ضعيف جداً.
(¬5) أخرجه: عبد الرزاق (8791) ، وأحمد في " الزهد " (1067) ، والبزار (8791) من طرق عن ابن عمر، موقوفاً.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (16154) من حديث أبي الدرداء، موقوفاً.
(¬6) لم ترد في (ص) .

الصفحة 299