كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)
وإبراهيم ابن سعد إلا أنَّه قال: ((من إيمان المرء تركه ما لا يعنيه)) (¬1) وممن قال: إنَّه لا يصح إلا عن عليّ بن حسين مرسلاً الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني (¬2) ، وقد خلط الضعفاءُ في إسناده عن الزهري تخليطاً فاحشاً، والصحيح فيه المرسل، ورواه عبد الله (¬3) بن عمر (¬4)
العمري، عن الزهري، عن عليِّ بن حسين، عن أبيه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فوصله وجعله من مسند الحسين بن عليٍّ، وخرَّجه الإمامُ أحمد في " مسنده " من هذا الوجه (¬5) ، والعمري ليس بالحافظ (¬6) ، وخرَّجه أيضاً من وجه آخر عن الحسين، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - (¬7) ، وضعفه البخاري في
" تاريخه " من هذا الوجه أيضاً، وقال: لا يصحُّ إلا عن عليِّ بن حسين مرسلاً (¬8) ، وقد روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوه أخر وكُلُّها ضعيفة.
وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمامُ أبو عمرو بن الصلاح، عن أبي محمد بن أبي زيد إمام المالكية في زمانه أنَّه قال: جماعُ آداب (¬9) الخير وأزمته تتفرَّعُ من أربعة أحاديث:
¬_________
(¬1) عن يونس، أخرجه: معمر في " جامعه " (20617) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (193) ، وأما إبراهيم بن سعد فلم أقف له على رواية، والله أعلم.
(¬2) لم أجد كلام الإمام أحمد، ويحيى بن معين. وكلام البخاري في " التاريخ الكبير " 4/188، وكلام الدارقطني في " العلل " 3/108 (310) .
(¬3) في (ص) : ((ورواه عبد الرحمان وعبد الله)) .
(¬4) تحرف في (ج) إلى: ((عمرو)) والصواب ما أثبته. انظر: الجرح والتعديل 5/131
(499) .
(¬5) في " مسنده " 1/201، وسبق تخريجه موسعاً.
(¬6) قال أحمد بن حنبل: ((صالح لا بأس به، قد روي عنه، ولكن ليس مثل عبيد الله)) ، وقال يحيى بن معين: ((صويلح)) . انظر: الجرح والتعديل 5/131 (499) ، وقال الذهبي
: ((صدوق في حفظه شيء)) ، وقال ابن المديني: ((عبد الله ضعيف)) ، وقال ابن حبان =
= ... : ((كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة، حتى غفل عن حفظ الأخبار، وجودة الحفظ للآثار، فلما فحش خطؤه: استحق الترك)) . انظر: ميزان الاعتدال 2/465 (4472) .
(¬7) من قوله: ((وجعله من مسند الحسين ... )) إلى هنا سقط من (ص) .
(¬8) انظر: التاريخ الكبير 4/188.
(¬9) سقطت من (ص) .