كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 1)

وروي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قتل من تزوَّجَ بامرأة أبيه (¬1) ، وأخذ بذلك طائفةٌ من العلماء، وأوجبوا قتله مطلقاً محصناً كان أو غير محصن (¬2) .
ومنها الساحر: وفي " الترمذي " (¬3)
من حديث جُندب مرفوعاً (¬4) : ((حدُّ السَّاحر (¬5) ضربةٌ بالسَّيف)) ، وذكر أنَّ الصحيح وقفه على جندب (¬6) ، وهو مذهبُ جماعةٍ من العلماء، منهم: عُمَرُ بنُ عبد العزيز ومالك وأحمد وإسحاق، ولكن هؤلاء يقولون: إنَّه يكفر بسحره، فيكون حكمُه حكمَ المرتدين (¬7) .
ومنها: قتلُ من وقع على بهيمة، وقد ورد فيه حديث مرفوع (¬8) ، وقال به

طائفةٌ من العلماء (¬9) .
ومنها: من ترك الصَّلاة، فإنَّه يُقتل عندَ كثيرٍ من العُلماء مع قولهم: إنَّه ليس
بكافرٍ، وقد سبق ذكرُ ذلك مستوفى.
¬_________
(¬1) أخرجه: ابن أبي شيبة (33607) و (36149) (ط الحوت) ، وأحمد 4/290 و295، وابن ماجه (2607) ، والترمذي (1362) ، والنسائي 6/109، والبغوي في " شرح السنة " (2592) عن البراء بن عازب، عن خاله، وقال الترمذي: ((حسن غريب)) .
وأخرجه: عبد الرزاق (10804) ، وأحمد 4/292 و297، وأبو داود (4457) ، والنسائي 6/109-110، والبيهقي 7/162 عن البراء بن عازب، عن عمه، به.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (28866) (ط الحوت) عن البراء بن عازب، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، به.
(¬2) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين 2/318-319، وشرح السنة 10/305.
(¬3) في " جامعه " (1460) ، وضعّف المرفوع ثم أعله بالوقف.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (1665) و (1666) ، وابن عدي في " الكامل " 1/462، والدارقطني 3/90 (3179) (طبعة دار الكتب العلمية) ، والحاكم 4/360، والبيهقي 8/136 من حديث جندب، به.

وأخرجه: عبد الرزاق (18752) من طريق الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسلاً.
(¬4) عبارة: ((من حديث جندب مرفوعاً)) لم ترد في (ص) .
(¬5) في (ص) : ((حده)) .
(¬6) انظر: جامع الترمذي (1460) ، والرواية الموقوفة أخرجها: البيهقي في السنن الكبرى 8/136.
(¬7) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين 2/303، والمغني 10/106 و111، ونيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب 4/601.
(¬8) ونصه: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: ((من وقع على ذات محرم فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة)) .
أخرجه: عبد الرزاق (13492) ، وأحمد 1/269 و300، وأبو داود (4464) ، والترمذي (1455) ، والدارقطني 3/96 (3210) (ط دار الكتب العلمية) ، والحاكم 4/355، والبيهقي 8/231 و232 من حديث عبد الله بن عباس، به، وقد أعله الترمذي بالوقف.
(¬9) انظر: الجواب الكافي لمن سئل عن الدواء الشافي: 218.

الصفحة 348