كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)
- صلى الله عليه وسلم - قال له: ((أُوصيك بتقوى الله في سِرِّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأتَ فأحسِنْ، ولا تسألنَّ أحداً شيئاً وإنْ سقط سوطُك، ولا تَقبضْ أمانةً، ولا تقضِ بين اثنين)) .وخرَّج أيضاً من حديث آخر عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: يا رسول الله علِّمني عملاً يقرِّبني من الجنة ويُباعدني من النار، قال: ((إذا عملتَ سيئةً، فاعْمَلْ حسَنَةً، فإنَّها عشرُ أمثالها)) قال: قلتُ: يا رسول الله، أمِنَ الحسناتِ لا إله إلاَّ الله؟ قال: ((هي أحسنُ الحسناتِ)) (¬1) .
وخرّج ابن عبد البرّ في " التمهيد " (¬2) بإسناد فيه نظر عن أنسٍ قال: بعث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - معاذاً إلى اليمن، فقال: ((يا معاذ اتَّق الله، وخالِقِ النَّاس بخُلُقٍ حَسَنٍ، وإذا عملتَ سيئةً، فأَتْبِعْهَا حسنةً)) فقال: قلتُ: يا رسولَ الله لا إله إلا الله مِن الحسنات؟ قالَ: ((هي من أكبرِ الحسناتِ)) . وقد رويت وصية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ من حديثِ ابنِ عمر وغيره بسياق مطول من وجوه فيها ضعف.
¬_________
(¬1) مسند الإمام أحمد 5/169، وإسناده ضعيف لجهالة أشياخ شِمْر بن عطية.
(¬2) التمهيد 3/28، والنظر الذي في إسناده هو جهالة أحد رواة السند، وهو محمد بن حفص ابن عائشة. قال ابن حجر في " التقريب " (5824) : ((مجهول)) .