كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)
((ما قالَ عبدٌ لا إله إلا الله
مخلصاً، إلاَّ فُتِحَتْ له أبوابُ السَّماء، حتَّى تُفضيَ إلى العرش ما اجتُنِبَتِ
الكبائر)) .
وقال أبو أمامة: ما من عبدٍ يُهلِّل تهليلةً، فيُنهْنِهُها (¬1) شيءٌ دونَ العرشِ، وورد أنَّه لا يعدِلُها شيء في الميزان في حديث البطاقة المشهور، وقد خرَّجه أحمد (¬2) والترمذي (¬3) والنَّسائي، وفي آخره عندَ الإمامِ أحمد: ((ولا يثقل شيءٌ بسم الله الرحمن الرحيم)) . وفي " المسند " (¬4) عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((إنَّ نوحاً - عليه السلام - لمَّا حضرته الوفاةُ، قال لابنه: آمرك بـ (لا إله إلا الله) ، فإنَّ السماوات السبعَ والأرضين السبع لو وضعت في كفةٍ، ووضعت لا إله إلا الله في كفَّةٍ، رجحت بهنَّ لا إله إلا الله)) .
وفيه أيضاً عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إنَّ
¬_________
(¬1) أي: منعها وكفها عن الوصول إليه. لسان العرب 14/312 (نهنه) .
(¬2) في " مسنده " 2/213 و221.
(¬3) في " جامعه " (2639) .
وأخرجه: عبد الله بن المبارك في " زوائده على الزهد " (371) ، وعبد بن حميد (339) وابن ماجه (4300) ، وابن حبان (225) ، وأبو القاسم الكناني في "جزء بطاقة" (2) ، والطبراني في " الأوسط " (4725) ، والحاكم 1/6 و529، والبيهقي في " شعب الإيمان " (283) ، والبغوي (4321) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الترمذي: ((حسن غريب)) .
(¬4) مسند الإمام أحمد 2/169 و225.
وأخرجه: البخاري في " الأدب المفرد " (548) ، وهو حديث صحيح.