كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)
وأدَّى زكاةَ ماله طيِّبَةً
بها نفسُه رافِدةً عليه في كُلِّ عامٍ)) ، وذكر الحديثَ، خرَّجه أبو
داود (¬1) .
وقد ذكرنا قريباً حديث أبي الدرداء فيمن أدى زكاة ماله طيبة بها
نفسه، قال: وكان يقول: لا يفعلُ ذلك إلا مؤمن (¬2) . وسبب هذا أنَّ المالَ
تحبُّه النُّفوسُ، وتبخَلُ به، فإذا سمحت بإخراجه لله - عز وجل - دلَّ ذلك على صحَّة
إيمانها بالله ووعده ووعيده، ولهذا منعت العربُ الزكاة بعدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
وقاتلهم الصدِّيقُ - رضي الله عنه - على منعها، والصلاةُ أيضاً برهانٌ على صحة
الإسلام.
وقد خرَّج الإمامُ أحمد (¬3)
والترمذي (¬4) من حديث كعب بن عُجره، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصلاة برهان)) .
وقد ذكرنا في شرح حديث: ((أُمرتُ أنْ أقاتلَ الناس حتَّى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمَّداً رسول الله، ويقيمُوا الصلاة ويؤتوا الزَّكاة)) (¬5) أنَّ الصلاةَ هي الفارقةُ
¬_________
(¬1) في " سننه " (1582) .
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1062) ، والطبراني في " الصغير "
(546) ، والبيهقي 4/109 وفي " شعب الإيمان "، له (3297) ، وهو حديث صحيح.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في " مسنده " 3/321 و399.
وأخرجه: معمر في " جامعه " (20719) ، وعبد بن حميد (1138) ، والبزار كما في
" كشف الأستار " (1609) ، وأبو يعلى (1999) ، وابن حبان (1723)
و (4514) ، والطبراني في " الكبير " 19/ (212) و (298) ، وفي " الأوسط "
(2751) ، والحاكم في " المستدرك " 4/480، والبيهقي في " شعب الإيمان " (5761) .
تنبيه: لفظ رواية أبي يعلى: ((الصلاة قربان)) .
(¬4) في " جامعه " (614) ، وقال الترمذي: ((حسن غريب)) .
(¬5) سبق تخريجه.