كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)

النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لو أنَّ رجلاً في حجره دراهمُ يقسِمُها، وآخرَ يذكر الله، كان الذاكر لله أفضلَ)) .
قلت: الصحيحُ عن أبي الوازع، عن أبي برزة الأسلمي من قوله. خرَّجه جعفر الفريابي (¬1) .
وخرَّج أيضاً من حديث أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((من كبَّرَ مئة، وسبَّح مئة (¬2) ، وهلَّل مئة، كانت خيراً له من عشر رقابٍ يَعْتِقُها، ومن سبع بَدَناتٍ ... ينحَرها)) (¬3) .
وخرَّج ابن أبي الدُّنيا بإسناده عن أبي الدرداء أنَّه قيل له: إنَّ رجلاً أعتق مئة
نسمة، فقال: إنَّ مئة نسمة من مالِ رجلٍ كثيرٌ، وأفضلُ من ذلك إيمانٌ ملزومٌ بالليل والنَّهار، وأنْ لا يزال لسانُ أحدكم رطباً من ذكر الله - عز وجل - (¬4) .
وعن أبي الدَّرداء أيضاً، قال: لأن أقولَ: الله أكبرُ مئة مرة، أحبُّ إلىَّ من أنْ أتصدَّق بمئة دينار (¬5) . وكذلك قال سلمان الفارسي وغيرُه من الصَّحابة والتابعين: إنَّ الذِّكرَ أفضلُ من الصَّدقة بعددِه من المال.
وخرَّج الإمامُ أحمد (¬6) والنَّسائي (¬7) من حديث أمِّ هانئ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ...
¬_________
(¬1) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 2/33.
(¬2) عبارة: ((وسبح مئة)) لم ترد في (ص) .
(¬3) أخرجه: البخاري في" الأدب المفرد " (636) من طريق سلمة بن وردان، عن أنس، به، وسلمة بن وردان ضعيف.
(¬4) أخرجه: أبو عبد الرحمان الضبي في " الدعاء " 1/268 (91) من طريق ضرار بن مرة، عن رجل من بني عبس، عن أبي الدرداء، به، وإسناده ضعيف لجهالة الرجل من بني عبس.
(¬5) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 6/180 عن أبي رجاء، عن أبي الدرداء، موقوفاً.
(¬6) في " مسنده " 6/344، وإسناده ضعيف لضعف أبي صالح، وهو باذام، ويقال: باذان مولى أم هانئ، لذا قال البخاري في " التاريخ الكبير " 2/254-255: ((لا يصح)) .
(¬7) في " الكبرى " (10680) .

الصفحة 700