كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)

الحديث السادس والعشرون
عَنْ أَبي هُرَيرةَ - رضي الله عنه -، قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((كُلُّ سُلامَى (¬1) مِنَ النَّاسِ عليهِ صَدَقةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطلُعُ فيه الشَّمْسِ: تَعدِلُ بَينَ الاثنينِ صدَقَةٌ، وتُعينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ، فتحمِلُهُ عليها، أو تَرْفَعُ لهُ عليها متاعَهُ صَدَقةٌ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقةٌ، وبِكُلِّ خُطوةٍ تَمشيها إلى الصَّلاةِ صَدَقةٌ، وتُميطُ الأذى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ)) . رواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ.
هذا الحديث خرَّجاه من رواية همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة (¬2) ،
وخرَّجه البزار (¬3) من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الإنسان ثلاث مئة وستون عظماً، أو ستة وثلاثون سلامى، عليه في كلِّ يوم صدقةٌ)) قالوا: فمن لم يجد؟ قالَ: ((يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر)) قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: ((يرفع عَظْماً عن الطَّريقِ)) قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: ((فليُعن ضعيفاً)) قالوا: فمن لم يستطع ذلك؟ قال: ((فليدع النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)) .
وخرَّج مسلم (¬4) من حديث عائشة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خُلِقَ ابنُ آدم على ستين وثلاث مئة مَفْصِلٍ، فمن ذكر الله، وحَمِدَ الله،
¬_________
(¬1) السلامى: جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات: وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام، ومعنى الحديث: على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة. انظر: النهاية 52/396.
(¬2) أخرجه: البخاري 3/245 (2707) و4/42 (2891) و4/68 (2989) ، ومسلم 3/83 (1009) (56) .

وأخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (403) ، وأحمد 2/312 و316 و374، وابن أبي عاصم في " الزهد " (37) ، وابن خزيمة (1493) و (1494) ، وابن حبان (472) ، والطبراني في " مكارم الأخلاق " (117) ، والبيهقي 3/229 و4/ 187 - 188، والبغوي (1645) . والروايات مطولة ومختصرة.
(¬3) كما في " كشف الأستار " (928) ، وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا أبو عوانة)) .
(¬4) في " صحيحه " 3/81 - 82 (1007) (54) .

الصفحة 703