كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)
((من أنظرَ معسراً، فله بكلِّ يوم صدقة قبل أنْ يَحُلَّ الدَّيْنُ، فإذا حلَّ الدين، فأنظره بعد ذلك، فله بكلِّ يوم مثله صدقة)) .
ومنها: الإحسّان إلى البهائم، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لما سُئِلَ عن سقيها، فقال: ((في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجر)) (¬1) ، وأخبر أنَّ بغيّاً سقت كلباً يلهثُ مِن العطش، فغفر لها (¬2) .
وأمَّا الصَّدقة القاصرةُ على نفس العامل بها، فمثل أنواع الذكر مِن التَّسبيح،
والتكبير، والتحميد، والتهليل، والاستغفار، والصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك
تلاوةُ القرآن، والمشي إلى المساجد، والجلوسُ فيها لانتظار الصلاة، أو لاستماع الذكر.
ومن ذلك: التَّواضعُ في اللِّباس، والمشي، والهدي، والتبذل في المهنة، واكتساب الحلال، والتحرِّي فيه.
ومنها أيضاً: محاسبةُ النفس على ما سلف من أعمالها، والندم والتوبة من الذنوب السالفة، والحزن عليها، واحتقار النفس، والازدراء عليها، ومقتها في الله - عز
¬_________
(¬1) أخرجه: مالك في " الموطأ " (2688) برواية يحيى الليثي، وأحمد 2/375 و517، والبخاري 3/146 - 147 (2363) و3/173 - 174 (2466) ، و8/11 (6009) وفي " الأدب المفرد "، له (378) ، ومسلم 7/43 (2244) (153) ، وأبو داود
(2550) ، وأبو عوانة 3/365 و366، وابن حبان (544) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (113) ، والبيهقي 4/185 - 186 و8/14، والبغوي (384) . ...
(¬2) أخرجه: أحمد 2/507 و510، والبخاري 4/158 (3321) ، ومسلم 7/43 (2245) (154) و (155) ، وأبو يعلى (6035) و (6044) ، وابن حبان (386) ، والبيهقي 8/14، والبغوي (1666) من حديث أبي هريرة، به.