كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)

يرجعُ المؤمن إلى ما حكَّ في صدره، وإنْ أفتاه هؤلاء
المفتون (¬1) .
وقد نصَّ الإمامُ أحمد على مثل هذا، قال المروزي في كتاب "الورع" (¬2) : قلتُ لأبي عبد الله: إنَّ القطيعة أرفقُ بي من سائر الأسواق، وقد وقع في قلبي من أمرها شيءٌ، فقال: أمرُها أمرٌ قذر متلوِّث، قلت: فتكره العملَ فيها؟ قال: دع ذا عنك إنْ كان لا يقعُ في قلبك شيء، قلت: قد وقع في قلبي منها، قال: قال ابن مسعود: الإثم حوازُّ القلوب (¬3) . قلت: إنَّما هذا على المشاورة؟ قال: أيُّ شيءٍ يقع في قلبك؟ قلت: قد اضطربَ عليَّ قلبي، قال: الإثم حَوازُّ القلوب.
وقد سبق في شرح (¬4) حديث النُّعمان بن بشير: ((الحلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ
بيِّنٌ)) (¬5) ، وفي شرح حديث الحسين بن علي: ((دع ما يريبُك إلى ما لا
يريبُك)) (¬6) ، وشرح حديث: ((إذا لم تستحي، فاصنع ما شئت)) (¬7) شيءٌ يتعلَّقُ بتفسير هذه الأحاديث المذكورة هاهنا.
¬_________
(¬1) انظر: البرهان في أصول الفقه 2/883، وتحفة المسؤول في مختصر منتهى السول 4/257 - 259، وإرشاد الفحول: 844.
(¬2) الورع (156) .
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) ((شرح)) سقطت من (ص) .
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) سبق تخريجه.

الصفحة 741