كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)

أو دخل الجنَّة)) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((وإنْ تأمَّرَ عليكم عبدٌ)) ، وفي روايةٍ: ((حبشي)) هذا مما تكاثرت به الرِّوايات عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو مما اطلع عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من أمرِ أُمته بعده، وولاية العبيد عليهم، وفي " صحيح البخاري " (¬1) عن أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((اسمعوا وأطيعوا، وإنِ استُعمِلَ عَلَيكُمْ عبدٌ حبشيٌّ، كأنَّ رأسه زبيبةٌ)) .
وفي " صحيح مسلم " (¬2) عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: إنَّ خليلي - صلى الله عليه وسلم - أوصاني أنْ أسمع وأطيع، ولو كان عبداً حبشياً مجدع الأطراف. والأحاديث في المعنى كثيرة جداً.
ولا يُنافي هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يزالُ هذا الأمرُ في قريش ما بقي في النَّاس
اثنان)) (¬3) ، وقوله: ((النّاس تبعٌ لقريش)) (¬4) ،
¬_________
(¬1) الصحيح 9/78 (7142) .
(¬2) الصحيح 2/120 (648) (240) .
(¬3) أخرجه: الطيالسي (1956) ، وأحمد 2/29، والبخاري 9/78 (7140) ، ومسلم 6/2 (1820) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (1122) ، وابن حبان (6266) من حديث ابن عمر، به.
(¬4) أخرجه: الطيالسي (2380) ، وأحمد 2/242، والبخاري 4/217 (3495) ، ومسلم 6/2 (1818) (1) و (2) ، والبيهقي 8/141 من حديث أبي هريرة، به.

الصفحة 770