كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 2)
وأهل هذه الدرجة على قسمين: منهم من يقتصرُ من الدُّنيا على قدر ما يسدُّ الرَّمق فقط، وهو حالُ كثيرٍ من الزُّهَّادِ. ومنهم من يفسح لنفسه أحياناً في تناول بعض شهواتِها المباحةِ؛ لتقوى النَّفسُ بذلك، وتنشَط للعملِ، كما روي عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه قال: ((حُبِّبَ إليَّ من دنياكمُ النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في
الصَّلاة)) خرَّجه الإمام أحمد (¬1) والنَّسائي (¬2) من حديث أنس.
¬_________
(¬1) في " مسنده " 3/128 و199 و285 من حديث أنس بن مالك، به.
(¬2) في " المجتبى " 7/61 و62، وهو حديث صحيح.