كتاب جامع العلوم والحكم ت ماهر الفحل (اسم الجزء: 3)

ظهرانيهم وهم قادرون على أنْ يُنكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك، عذَّبَ الله الخاصة والعامَّة)) .
وخرَّج أيضاً هو (¬1) وابنُ ماجه (¬2) من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنَّ الله ليسألُ العبدَ يومَ القيامة، حتَّى يقول: ما منعكَ إذا رأيتَ المنكر أن تُنكِرَه، فإذا لَقَّنَ الله عبداً حجَّته، قال: يا ربِّ، رجوتُك، وفَرقْتُ النَّاسَ)) .
فأما ما خرجه الترمذيُّ (¬3) ، وابنُ ماجه (¬4) من حديث أبي سعيد أيضاً، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في خطبته: ((ألا لا يَمنعَنَّ رجلاً هيبةُ النَّاس أنْ يقول بحقٍّ إذا
علمه)) ، وبكى أبو سعيد، وقال: قد واللهِ رأينا أشياءَ فهِبنا. وخرَّجه الإمام
أحمد (¬5) ، وزاد فيه: ((فإنَّه لا يُقرِّب من أجلٍ، ولا يُباعِدُ من رزقٍ أنْ يُقال بحقٍّ أو يُذَكِّرَ بعظيمٍ)) .
وكذلك خرَّج الإمامُ أحمد (¬6) وابن ماجه (¬7) من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ

- صلى الله
¬_________
(¬1) في " مسنده " 3/27 و29 و77.
(¬2) في " سننه " (4017) ، وإسناده لا بأس به.
(¬3) في " جامعه " (2191) .
(¬4) في " سننه " (4007) .
(¬5) في " مسنده " 3/50، وزيادته زيادة ضعيفة لضعف أحد رواتها ولانقطاعها.
(¬6) في " مسنده " 3/30 و47 و73 و91.
(¬7) في " سننه " (4008) ، وهو ضعيف لانقطاعه؛ فإنَّه يرويه أبو البختري سعيد بن فيروز، عن أبي سعيد ولم يسمع منه.

الصفحة 953

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text